مواقف واشنطن ضد مصر بعد 30 يونيو.. "انتبه: الإدارة الأمريكية ترجع إلى الخلف"

كتب: ميسر ياسين

مواقف واشنطن ضد مصر بعد 30 يونيو.. "انتبه: الإدارة الأمريكية ترجع إلى الخلف"

مواقف واشنطن ضد مصر بعد 30 يونيو.. "انتبه: الإدارة الأمريكية ترجع إلى الخلف"

"انتبه الإدارة الأمريكية ترجع إلى الخلف"، مقولة يجدها البعض مناسبة للتعبير عن التخبط الذي أصاب السياسة الخارجية لواشنطن، في الآونة الأخيرة، خصوصًا بعد ثورة 30 يونيو، في اتخاذ القرارات ثم الرجوع فيها، ثم إعادة دراستها.. هذا هو حال الخارجية الأمريكية وما يصدر عنها من قرارات تخص مصر. شقراء تقف أمام المئات من الصحفيين، وفي إجابة على سؤال أحدهم، تقول المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي، بحزم: "ندرك أن الإمارات ومصر نفذتا في الأيام الأخيرة ضربات جوية في ليبيا"، لتؤكد ما قاله من قبل، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" الأميرال جون كيربي، عندما أكد أنه يعتقد أن الدولتين نفذتا تلك الضربات لكنه رفض ذكر تفاصيل. بملامحها الشقراء، ولهجتها الحادة، عادت جين بساكي، مرة أخرى للتعليق على الموضوع السابق، حينما قالت في بيان لها، إن التعليق بشأن ليبيا كان "يقصد به الإشارة إلى دول أفادت تقارير أنها شاركت فيه"، فيما يعد تراجعًا عما صرحت به من قبل. لم يكن الموقف السابق، أول تراجع للولايات المتحدة بشأن ما يحدث في مصر، خصوصًا بعد ثورة 30 يونيو، ففي الأيام الأولى لعزل الرئيس السابق محمد مرسي، اتخذت الإدارة الأمريكية، موقفًا معاديًا للثورة واعتبرت ما يحدث في مصر انقلاب للجيش على السلطة الشرعية المتمثلة في إدارة الإخوان. لم يمر شهر، حتى خففت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من لهجتها تجاه ما يحدث في مصر، بعد خروج الملايين إلى الشارع لتأييد القوات المسلحة، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية إنه ليس ‏من مصلحة الأمن القومي الأمريكي، وصف ما حدث في مصر بالانقلاب. وأضافت بساكي، أن الولايات المتحدة ليست في حاجة إلى الإعلان عن وصف ما حدث ‏في مصر بالانقلاب أم لا قائلة: "نعتقد أن استمرار تقديم المساعدة لمصر، بما يتفق مع ‏قوانيننا، أمر مهم بالنسبة لهدفنا المتمثل في النهوض بعملية انتقال مسؤولية إلى الحكم ‏الديمقراطي، ويتفق مع مصالح الأمن القومي الأمريكي".‏ موقف آخر يمثل تراجع للولايات المتحدة عن قرار اتخذته قبل ذلك، عندما اتخذت قرارًا بعدم دعوة مصر لحضور القمة الإفريقية، بحجة أن الاتحاد الإفريقي جمّد عضويتها، وقبل بدء القمة بشهر، أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض، أن مصر تلقت دعوة من الولايات المتحدة لحضور اجتماع القمة الأفريقية بواشنطن. حالة من الارتباك تعيشها الولايات المتحدة، في التعبير عن مواقفها بخصوص ما يحدث في مصر بعد ثورة 30 يونيو، حسبما يرى الدكتور محمد حمزة رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية، يقول لـ"الوطن": "إن الولايات المتحدة تحاول إعادة إقحام جماعة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية المصرية". ويؤكد "حمزة"، أن المؤسسات الأمريكية والتي تتمثل في البيت الأبيض والبنتاجون والخارجية الأمريكية، تتباين وجهات نظرهم بخصوص ما يحدث في مصر، ومن هنا ينتج الارتباك والاختلاف واتخاذ موقف ثم الرجوع فيه مرة أخرى، مشيرًا إلى أن ادعاء أمريكا بأن مصر قصفت أهداف في ليبيا، موّلته قطر ونشرته الصحف الأمريكية، قبل أن تتبناه وزارة الخارجية الأمريكية.