باحث في الشأن الروسي: موسكو لها نفوذ في الشرق الأوسط وأفريقيا

كتب: محمود البدوي

باحث في الشأن الروسي: موسكو لها نفوذ في الشرق الأوسط وأفريقيا

باحث في الشأن الروسي: موسكو لها نفوذ في الشرق الأوسط وأفريقيا

قال سليمان الأحمدي، المتخصص في الشأن الروسي، إن روسيا لها نفوذ في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا منذ عدة سنوات، وذلك بفضل الإجراءات المنسقة للجيش والموقف الدبلوماسي المختص، حيث استطاع الكرملين الحفاظ على نظام بشار الأسد في سوريا وتقويض قوة داعش، وتعزيز الوجود الروسي بشكل جدي في سوريا، وكذلك في شمال إفريقيا وعلى وجه الخصوص في ليبيا.

وأضاف «الأحمدي»، خلال لقاءه له على شاشة «الغد» الإخبارية، أن روسيا لا تزال غير قادرة على التقدم في ليبيا وتفكر في الخروج من هذا الصراع، حيث إن فلاديمير بوتين ووزرائه في ليبيا قاموا بتقديم الدعم للمشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، وذلك عن طريق فاغنر العسكرية، لكن فشل روسيا في ليبيا لا يرتبط كثيرًا بالأخطاء في الاستراتيجية، كما هو الحال مع الخلاف والارتباك المنهجي داخل النخب الروسية.

وتابع: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب صحته وإرهاقه الجسدي  ينسحب تدريجياً من اتخاذ قرارات حكومية مهمة ووزرائه وغيرهم من المسؤولين المؤثرين غير قادرين على التوصل إلى اتفاق في غياب زعيم، وفي الوقت الحالي هناك صراع عنيف بين مجموعات مختلفة من النخبة السياسية الروسية لإعادة توزيع السلطة والنفوذ السياسي، ويرأس إحدى المجموعات وزير الدفاع سيرجي شويغو، بينما يرأس المجموعة الأخرى وزير الخارجية سيرغي لافروف».

وأشار إلى أنه من الغريب أن مصالح شويغو ولافروف تتباعد بشكل جدي وانعدام الإرادة السياسية من أعلى أدى إلى حقيقة أن السياسة الخارجية الروسية لم تكن قادرة على الانطلاق على أرض الواقع لفترة طويلة، موضحًا أن المنافسة الشرسة بين النخب السياسية الروسية قائمة، ومع ذلك في السابق لم يكن لمؤامرات السلطة والألعاب السرية لنخب الكرملين أي تأثير على مسار السياسة الخارجية الروسية، مؤكدا كان هذا بسبب حقيقة أن جميع القرارات الرئيسية لم يتخذها الرئيس الروسي شخصيًا.

ونوه إلى انه أصبح ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا عملية سورية ناجحة بفضل الإرادة السياسية لفلاديمير بوتين، ورغم ذلك فقد تغير الوضع مؤخرًا بشكل جذري  وتوقف بوتين عن لعب دور نشط في الشؤون الدولية، نادرًا ما سافر الرئيس الروسي إلى الكرملين وقلص بشدة الاتصالات الشخصية مع الوزراء والمسؤولين وأدى تراجع نشاط بوتين إلى تفاقم صراع عشائر النخبة، الذي شعر بلحظة مواتية لإعادة توزيع السلطة.


مواضيع متعلقة