البرازيل تتحول إلى «ثكنة عسكرية» قبل ساعات من انطلاق كأس العالم

كتب: عمر عبدالله

البرازيل تتحول إلى «ثكنة عسكرية» قبل ساعات من انطلاق كأس العالم

البرازيل تتحول إلى «ثكنة عسكرية» قبل ساعات من انطلاق كأس العالم

أنهت البرازيل كافة استعداداتها لانطلاق كأس العالم لكرة القدم فى نسختها رقم 20، التى ستنطلق غداً «الخميس» من ملعب «كورنثيانز أرينا» بمواجهة بين البرازيل وكرواتيا، فى بطولة يتوقع لها الكثيرون أنها ستكون من أقوى بطولات كأس العالم على مر التاريخ. ورفعت السلطات البرازيلية حالة التأهب القصوى قبل ساعات من انطلاق البطولة رسمياً، حيث كثفت قوات الشرطة والجيش البرازيلية من محاصرة الأحياء الفقيرة التى من المتوقع أن تنتفض بمظاهرات حاشدة ضد ما سمته «ترف المونديال» بعدما صرفت الحكومة البرازيلية مئات الملايين من الدولارات لتنظيم البطولة، فيما تعانى هذه الأحياء من الفقر المدقع، كما شددت الجهات الأمنية من قبضتها على فنادق إقامة الفرق وملاعب التدريب، التى وصلت إلى حد مصاحبة مدرعتين من الجيش بجانب سيارة شرطة وما يقرب من 50 جندياً لحافلة كل فريق فى جميع تحركاته داخل البرازيل، خشية الأعمال الإرهابية أو أعمال العنف، وهو ما زاد من أهمية البطولة التى تقام فى أجواء تشهدها لأول مرة فى تاريخها. يأتى هذا فى الوقت الذى فرقت فيه الشرطة البرازيلية مظاهرة لعدد من المعارضين لتنظيم البطولة، بلغت أعدادهم ما يقرب من 200 فرد، حاولوا إشعال الإطارات لقطع الطريق إلا أن الشرطة ردت عليهم بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت واستعادت السيطرة على الموقف، وهو ما زاد من قلق اللجنة المنظمة قبل ساعات قليلة من انطلاق المونديال. وواصلت الفرق المشاركة وصولها إلى بلاد السامبا، وكان آخرها المنتخب الكاميرونى الذى حط الرحال تمهيداً لمباراته الأولى أمام كرواتيا، التى ستقام الجمعة المقبل ضمن مباريات المجموعة الأولى، وكان سبق المنتخب الكاميرونى كل من المنتخب الإسبانى حامل اللقب، والمنتخب الجزائرى والمنتخب الإنجليزى، وكان الأخير قد اشتكى من حرارة الجو فى البرازيل على الرغم من خوضه معسكراً إعدادياً فى ميامى الأمريكية حتى يعتاد اللاعبون على حرارة الجو، إلا أن اللاعبين اشتكوا من الطقس فى البرازيل، وهو ما دفع المدرب المخضرم روى هودجسون إلى منح اللاعبين ساعات من اللهو على شواطئ ريو دى جانيرو لتخفيف حرارة الجو. وتواصلت لعنة الإصابات التى تلاحق البطولة الأبرز فى تاريخ كرة القدم، فبعد استبعاد عدد كبير من النجوم، على رأسهم راداميل فالكاو من منتخب كولومبيا وفرانك ريبيرى من منتخب فرنسا وماركو ريوس من منتخب ألمانيا، تعرض قائد المنتخب الإنجليزى ستيفن جيرارد إلى إصابة ولكنه لن يغيب عن البطولة، وإن كانت مشاركته فى المباراة الأولى محل شك كبير، فيما تعرض المهاجم الأسمر «القوى» روميلو لوكاكو مهاجم منتخب بلجيكا لإصابة أثارت القلق فى المعسكر البلجيكى، إلا أن المدرب فارك فيلموتس أكد أنه سيحتاج لراحة تتراوح من ثلاثة إلى أربعة أيام قبل أن يعود مجدداً للتدريبات، فيما خسر المنتخب الإكوادورى جهود مهاجمه المخضرم سيجوندو كاستيو لاعب الهلال السعودى، الذى خرج من القائمة النهائية لمنتخب بلاده بسبب الإصابة فى ركبته اليمنى فى المباراة الودية أمام المكسيك، فيما لم يحسم نجم منتخب تشيلى وفريق يوفنتوس الإيطالى أرتورو فيدال موقفه من المشاركة فى المونديال بسبب عدم استقرار حالة إصابته بعد خضوعه لعملية جراحية فى غضروف الركبة مع نهاية الموسم الماضى ولم يتعافَ منها بشكل كامل حتى الآن، وهو ما زاد من مخاوف خورخى سامباولى، المدير الفنى للفريق، أن يكون «فيدال» هو الاسم التالى على لائحة الغائبين عن البطولة. على جانب آخر، أنهى حكام البطولة استعداداتهم لانطلاق الحدث العالمى، بعد ختام المعسكر الذى نظمه الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» للحكام فى البلد المضيف، حتى يعتادوا على درجات الحرارة وأرضية الملاعب، وشمل المعسكر 33 حكماً من مختلف دول العالم، هم الذين سيقضون مباريات المونديال الـ64، بداية من مباراة الافتتاح وحتى المباراة النهائية، وضمت قائمة الحكام 10 حكام من المنطقة الأوروبية على رأسهم الإنجليزى الشهير هوارد ويب قائد مباراة نهائى كأس العالم 2010، وشاركت أفريقيا بـ5 حكام للساحة، فيما بلغ عدد المساعدين 57 حكماً.