سمير غطاس: المشروع الإسرائيلى يستهدف توسعة غزة على حساب سيناء

مدير «مقدس للدراسات» لـ«الوطن»: هناك اتفاق بين حماس و«مرسى» على عدم نشر أسماء المتورطين فى حادث رفح
كتب : مجدى أبوالليل السبت 15-09-2012 10:08
سمير غطاس سمير غطاس

قال الدكتور سمير غطاس، مدير مركز مقدس للدراسات الاستراتيجية، إن زيارة الدكتور إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية فى غزة، المتكررة إلى مصر، تكرس الانقسام الفلسطينى، وأشار إلى أن إنشاء منطقة حرة بين مصر وغزة يزيد من ثراء مهربى الأنفاق، واعتبر أنه يأتى فى إطار صفقة لتقاسم الأرباح بين قسمى الإخوان فى مصر وغزة.

وأضاف فى حوار لـ«الوطن» أن الموافقة على افتتاح مكتب رسمى لحركة حماس فى مصر هو خطأ إضافى يضاف إلى الأخطاء التى يرتكبها الرئيس محمد مرسى تجاه القضية الفلسطينية، لأنه سيقف عائقاً أمام المصالحة كونه اعترافاً بحكومة غير شرعية مُقالة.

* ما تفسيرك للزيارة الثانية لإسماعيل هنية للقاهرة فى أقل من شهرين؟

- حماس لديها ملفات كثيرة تطرحها وتناقشها مع الجانب المصرى، ولا أعرف إن كان هنية سيلتقى الرئيس مرسى أم رئيس الوزراء فقط، وفى كل الأحوال زياراته المتكررة تكرس الانقسام الفلسطينى، وتستهدف فصل غزة عن الضفة الغربية، ومن ثم إلقاء مسئولية القطاع على مصر، وهو ما يهدد الأمن القومى المصرى، وسبق أن امتنع رؤساء الوزراء بعد الثورة، سواء الدكتور عصام شرف أو كمال الجنزورى، عن لقاء أى مسئول من قطاع غزة لأن السلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة محمود عباس هى الممثل الشرعى الوحيد للشعب الفلسطينى.

* وهل هناك مشروع إسرائيلى يستهدف إلقاء مسئولية قطاع غزة على مصر؟

- بالتأكيد هذا مشروع إسرائيلى أمريكى معلن يستهدف إلقاء تبعات غزة على مصر، وأحذّر الإخوان المسلمين من مغبة التورط فى تنفيذ هذا المشروع، إلا إذا كانت هناك صفقة بين إخوان مصر والولايات المتحدة، وهى مسئولية مصر عن قطاع غزة مقابل بقاء الإخوان فى السلطة ومن ثم تصفية القضية الفلسطينية وتكريس الانقسام وإعفاء إسرائيل من مسئوليتها عن قطاع غزة باعتبارها دولة احتلال.

* لكن هناك منطقة تجارة حرة ستُنشأ بين مصر وغزة؟

- إسرائيل ترحب بتلك المنطقة الحرة بين مصر وغزة لإعفائها من مسئوليتها كدولة احتلال، وتلك المنطقة الحرة ما هى إلا صفقة بين إخوان مصر وإخوان غزة، لتقاسم أرباح تلك المنطقة، وتكريس وجود حماس داخل مصر، وزيادة الأثرياء أصحاب المليارات داخل القطاع ممن يربحون من تجارة الأنفاق ويغسلون الأموال القادمة من إيران فى تلك التجارة، مما يهدد الأمن القومى المصرى.

* وما صحة أن وجود تلك المنطقة الحرة سيقضى على الأنفاق؟

- هذا كلام غير صحيح لأن هناك 2100 نفق بين مصر وغزة، وهى جميعا تحت رعاية حماس، وستزيد تلك المنطقة من الرواج التجارى داخل هذه الأنفاق، وأذكر أن حركة حماس كانت ترفض مرور أى بضائع إلى غزة عبر معبر كرم أبوسالم، وعقب حدوث جريمة رفح وقتل الجنود المصريين سادت حالة من الرواج بين إسرائيل وغزة عبر هذا المعبر، ودخلت السلع الإسرائيلية بكثافة خلال تلك الفترة.

* لكن الحديث يثار بقوة عن فتح مكتب رسمى لحركة حماس بمصر؟

- أعضاء المكتب السياسى لحماس موجودون بصفة دائمة بالقاهرة ومنهم موسى أبومرزوق الذى يسكن فى القاهرة الجديدة، وإقدام الرئيس مرسى وحكومته على فتح مكتب رسمى للحركة فى القاهرة هو خطأ إضافى بعد أن استقبل مرسى رئيس الوزراء الفلسطينى المقال، وهو ما يكرس الانقسام الفلسطينى، ويهدد الأمن القومى المصرى، كما أن حماس تنظيم مسلح مرتبط بالإخوان المسلمين عضوياً باعتباره فرعاً لها، وأيضاً له اتصالات بجهاز المخابرات الإيرانى وهو ما يمثل خطراً آخر على الأمن المصرى، والخطر الأكبر هو أن هناك جماعات سلفية وجهادية فى غزة ستطالب بفتح مكاتب لها فى مصر أسوة بحماس، وحديث الحركة عن المقاومة وهمى، لأنه لا توجد أى مقاومة، بل هناك اتفاق على وقف أعمال المقاومة مقابل التفاوض.

* هل هناك صحة لإمكانية وجود وطن بديل لأبناء غزة فى سيناء؟

- المشروع الإسرائيلى المعلن هو توسيع غزة على حساب مصر، وتخلص إسرائيل من هذا العبء بإلقائه على مصر، وتوسيع القطاع، ودمجه مع سيناء وإلحاقه بها لكى تتحمل الحكومة المصرية همومه ومشاكله.

* هل تعتقد أن بعض من دبر عملية رفح وقتل الجنود المصريين هم من داخل غزة؟

- البيان العسكرى الأول أشار إلى قصف قذائف هاون من غزة تجاه مصر فى توقيت الحادث، واتفق أن هناك أسماء متورطة فى الأحداث هم من القطاع، إلا أن هناك اتفاقاً جرى بين حماس والرئيس مرسى على عدم نشر الأسماء حتى لا يثار الشعب المصرى ويشعر بالعداء تجاه حماس، كما أن هناك عناصر هاربة داخل القطاع ترفض حماس تسليمهم إلى مصر.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق