صاحب فيديو «جدع يا باشا»: صورت المتهم أثناء إطلاق الخرطوش .. وقلت «جت فى عينه»

صاحب فيديو «جدع يا باشا»: صورت المتهم أثناء إطلاق الخرطوش .. وقلت «جت فى عينه»
أجلت محكمة جنايات القاهرة أمس برئاسة المستشار مكرم عواد، محاكمة الملازم أول محمود صبحى الشناوى، الضابط بقطاع الأمن المركزى، والمعروف إعلامياً بـ«قناص العيون»، المتهم بقتل 5 متظاهرين، والشروع فى قتل آخرين بشارع محمد محمود، إلى جلسة 3 أكتوبر المقبل لاستكمال سماع الشهود.
واستمعت المحكمة فى جلسة أمس، لأقوال صاحب فيديو «جدع يا باشا» الذى فجر القضية، وأقوال عامل آخر كان موجوداً وقت الواقعة وشاهد المتهم أثناء إطلاق الأعيرة النارية صوب المتظاهرين، وشهدت الجلسة تناقضاً فى أقوال الشاهد الثانى الذى حدد تواريخ خاطئة لوقت الواقعة، ونفى بعض أقوال الشاهد الأول.
وحضر المتهم منذ الحادية عشرة صباحاً، وتحدث قليلاً من داخل قفص الاتهام مع محاميه، قبيل بدء الجلسة، ثم أثبتت المحكمة حضور المحامى عن المتهم والمدعين بالحق المدنى، وادعى فتحى أبوالحسن المحامى بمبلغ 10 آلاف وواحد ضد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية الحاليين بصفتهما مسئولين عن الحقوق المدنية، وضد الرئيس السابق حسنى مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلى بشخصيهما.
وطلب المحامى ضم متهمين جدد وهم المشير محمد حسين طنطاوى القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس العسكرى السابق، والفريق سامى عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق، والدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، ووزير الداخلية الأسبق منصور عيسوى، وقال إنه اتهمهم من قبل وهم فى سدة الحكم.
واستدعت المحكمة الشاهد الأول أحمد سعيد الذى قال إنه يعمل محاسباً بمؤسسة «عالم واحد» للتنمية، وكان وقت الواقعة خارجاً من محل عمله بشارع محمد محمود، عمارة (7)، لإحضار إفطار، وكانت هناك اشتباكات بين الأمن والمتظاهرين ووقف لمشاهدة ما يحدث، وعندما احتدمت الأحداث أخرج هاتفه المحمول والتقط لقطات فيديو، كان بها المتهم، وهى التى انتشرت بعدها على الإنترنت.
وشرح الشاهد كيفية تصويره للفيديو الذى اشتهر إعلامياً بـ«جدع يا باشا»، وقال إنه صور المتهم أثناء إطلاقه الخرطوش على المتظاهرين، وقال: شاهدت الرصاص يدخل فى عين أحد المصابين، ثم وضع يده على عينيه، فقلت وأنا أصور «دى جت فى عين الواد» مرتين، فرد أحد الموجودين من أفراد الشرطة «جدع يا باشا دى جت فى عين أمه»، وأضاف الشاهد أنه كان يقف وسط أفراد الأمن المركزى ومعه مدنيون آخرون، وأن بعض الموجودين مع أفراد الأمن المركزى من المدنيين كانوا يلقون الحجارة على المتظاهرين، وأوضح فى رده على أسئلة المحكمة عن المسافة التى كانت بينه وبين المتظاهرين بأنها كبيرة ولم يتمكن من تحديدها.
وقال الشاهد الثانى إنه كان فى ميدان التحرير وقت أن خرجت قوات الأمن عليهم من شارع محمد محمود حوالى الساعة الواحدة ظهراً، وبدأوا ضرب المعتصمين بالعصى السوداء والصواعق الكهربية، وأضاف أنه تعرض للضرب الشديد وأصيب فى رأسه، ورجع للمرة الثالثة للتبرع بالدم بالمستشفى الميدانى، وأنه رأى الأحداث بشارع محمد محمود فدخل إلى الشارع لمتابعتها ونقل المصابين، وكان المتظاهرون يهتفون «سلمية» وحاول البعض إقناع قوات الأمن بأن المتظاهرين لا يريدون اقتحام وزارة الداخلية، إلا أنها واصلت إطلاق القنابل المسيلة للدموع، وتابع الشاهد أنه رأى بعينيه الضابط محمود الشناوى يطلق الرصاص بكثافة على المتظاهرين لكنه لم يرَ أياً من المصابين.