للمرة الثانية: الدفاع يرد القاضي في قضية "التخابر".. والمحكمة تؤجل لـ27 فبراير لاتخاذ إجراءات الرد

للمرة الثانية: الدفاع يرد القاضي في قضية "التخابر".. والمحكمة تؤجل لـ27 فبراير لاتخاذ إجراءات الرد
قررت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شعبان الشامي، تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و35 من قيادات جماعة الإخوان في قضية التخابر لجلسة 27 فبراير؛ بسبب قيام دفاع البلتاجي وصفوت حجازي برد المحكمة بعد أن قام نفس المحامي برد نفس المحكمة أول أمس في قضية الهروب من سجن وادي النطرون.
وقررت المحكمة التأجيل لجلسة الخميس للسماح للمحامين باتخاذ إجراءات الرد.
وشهدت الجلسة خلافًا بين المحامين الأصليين عن المتهمين والمنتدبين من نقابة المحامين للدفاع عن المتهمين الذين حضروا بناء على قرار المحكمة في الجلسة الماضية بعد انسحاب هيئة الدفاع عن المتهمين.
وأثناء حديث أحد المحامين المنتدبين عن موافقته على محاكمة المتهمين داخل القفص الزجاجي وأن المحاكمة فيه قانونية وتحدث في كل دول العالم، صرخ مرسي بصوت عال من داخل القفص قائلاً "يا حضرة المحامي القفص الزجاجي مش لرئيس الجمهورية".
وتغيب الدكتور سليم العوا ومحمد الدماطي عن الحضور في جلسة الأمس .
بدأت الجلسة في الثانية عشرة إلا الربع، بتلاوة النيابة أمر الإحالة، حيث تلاه المستشار تامر الفرجاني، المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة، وتلت النيابة أسماء المتهمين جميعا، والاتهامات الموجهة إليهم، في حين حاول المتهمون التحدث، فطلب منهم القاضي الانتظار لحين انتهاء أمر الإحالة، وقطع الصوت من داخل القفص.
وأدخل الأمن المتهم محمد مرسي عقب دخول هيئة المحكمة واعتلائها المنصة، بعد أن سألت المحكمة: "فين المتهم محمد مرسي؟"، وبعد دخوله مباشرة طلبت المحكمة من النيابة إعادة تلاوة أمر الإحالة من البداية حتى يسمعه مرسي ويسمع الاتهامات الموجهة إليه وباقي المتهمين، وأعادت النيابة أمر الإحالة بالفعل، في حين هتف المتهمون "إثبت إثبت يا بطل .. سجنك بيحرر وطن".
وقالت النيابة إنها تتهم المتهمين بأنهم داخل وخارج مصر، قاموا بالتخابر مع من يعملون لمصلحة منظمة مقرها خارج البلاد "التنظيم الدولي الإخواني وجناحه العسكري حركة المقاومة الإسلامية حماس"، بأن اتفقوا مع باقي المتهمين على التعاون معهم في تنفيذ أعمال إرهابية داخل البلاد بغرض إشاعة الفوضى وصولا لإستيلاء جماعة الإخوان على الحكم، وفتحوا قنوات اتصال مع جهات أجنبية رسمية وغير رسمية، وأطلقوا الشائعات والحرب النفسية وتوجيه الرأي العام لخدمة مخططاتهم، ونفذوا مخططات وتسللوا لغزة لتلقي تدريبات عسكرية داخل معسكرات أعدت لذلك، وبأسلحة تم تهريبها عبر الحدود، وتم نقل التكليفات فيما بينهم وقيادات التنظيم الدولي والبيانات والمعلومات المتعلقة بالبلاد، وكيفية استغلال الأوضاع القائمة، بلوغا لتنفيذ مخططهم الإجرامي، وهاجموا المنشآت العسكرية والسجون لإحداث فراغ أمني وفوضى بالبلاد، لترويع المواطنين وتعريض حياتهم وأمنهم الخطر، على إثر عزل المتهم الثالث من منصبه، ودفعت عناصر مسلحة تستهدف منشآت وأفراد القوات المسلحة والشرطة، بغرض المساس باستقلال البلاد وسلامة أراضيها.[FirstQuote]
وطالب ممثل النيابة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، وأثبتت المحكمة حضور المتهمين في قفص الإتهام، وردوا على المحكمة، وقال المتهمين إبراهيم الدرواي إنه مضرب عن الطعام لأن له طلبات ويريد أن يبديها للمحكمة، وقال أحد المتهمين إن المتهمين يريدون محاكمة النيابة لادعائها عليهم بتلك الاتهامات، فيما أثبت أحد المحامين نفسه، مؤكدا أنه لم ينسحب من الدفاع عن المتهمين، وأنه لو انسحب في الجلسة الماضية، فإنه يعدل عن قرار الانسحاب.
وأثبتت محامية المتهم رفاعة الطهطاوي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، حضورها عن المتهم، وقالت إنها تثبت أنه لا يوجد محام معها عن المتهم باتفاق مع المتهم نفسه، لأن موقفه القانوني يختلف عن باقي المتهمين، وأثبتت المحكمة أيضا حضور محامي صفوت حجازي ومحاميين عن أيمن علي، وأيضا محامي المتهم محمد البلتاجي.
واستكملت المحكمة سماع طلبات المحامين، حيث أثبت عاصم قنديل، حضور عن دعاء رشاد، زوجة الضابط المختطف محمد الجوهري، وادعى بمبلغ مائة ألف جنيه كتعويض مؤقت قبل المتهمين الحاضرين لصالح موكلته، وطلبت منه المحكمة إحضار ما يثبت توكيلها له، لأن التوكيل المقدم منه يخص قضية "وادي النطرون".
وبدأت المحكمة في سماع دفاع المتهمين، وهم المحامين المنتدبين، إلا أن دفاع المتهمين الأصليين رفضوا ذلك، وطلب محامي أيمن علي أن يوصل رسالة للمحكمة بأن المتهمين يرفضون المحامين المنتدبين، فرد القاضي: "مش من حقهم يرفضوا".
وقال دفاع البلتاجي وحجازي، إنهم كدفاع عن المتهمين ثبت في جلسة الأمس "وادي النطرون" أن تقدم الدفاع بطلب رد الهيئة، وصارت هناك شبهة الخصومة بين المتهمين، طبقا للقانون، وأن المحكمة لم تعد خالية الذهن عن المتهمين ولا موضوع الدعوى، وقرر أنه يرد الدائرة والتمس آجلا واسعا ليتسنى له إتخاذ إجراءات الرد، واتفق بعض المحامين عن جميع المتهمين مع المحامي عن البلتاجي وحجازي في طلب الرد.
وقال دفاع المتهم أيمن علي، والمتهم رفاعة الطهطاوي، إنهما لا يتفقان مع طلب الرد ويتمسكان بالمحاكمة أمام تلك الدائرة، وطلبت محامية المتهم رفاعة الطهطاوي إخلاء سبيلة مؤكدة أنه لا دور له في الأوراق الخاصة بالقضية.
وقال أحد المحامين المنتدبين إنه يشكر نقيب المحامين على الثقة فيه، وتوليته تلك القضية، وعاهده وعاهد المتهمين على بذل أقصى ما في وسعه، ثم أبدى اعتراضه على القفص الزجاجي الذي يقف فيه المتهمون، وقال أنه لا يمكن أن يكون القضاء المصري الذي حاكم كثيرين يضع هؤلاء المتهمين في القفص الزجاجي بهذا الشكل، وطلب منع البث المباشر أو المصور لاحقا، في وسائل الإعلام، وطلب أجلا للإطلاع على أوراق الدعوى.
وقال المحامي المنتدب الدكتور مصطفى عبدالعظيم، إن أوراق القضية تتعدى 600 ورقة فرد عليه القاضي: "لا 600 ورقة إيه.. دول 6000 ورقة"، وأكد أن القفص الزجاجي موجود في دول العالم ويسمح بسماع الصوت، ولا يريد أن يستعدي أحدا وجاء من أجل المتهمين لإنهم مصريين،فقام المتهمون بالتصفيق والضحك داخل القفص بينما طلب باقي المحامين تكليف النيابة العامة بمخاطبة وزارة الداخلية ومصلحة السجون بتقديم شهادة رسمية تفيد تاريخ أمر حبس المتهم الثالث محمد مرسي، والسجن المودع به وإسم مأمور السجن الذي قبله فور ضبطه.
وقال أحد المحامين المنتدبين إن المتهم محمد مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد ويجب أن يعامل من هذا المنطلق ولا يليق أن يوضع في القفص الزجاجي، فرفض القاضي حديثه قائلا: "لا إستنى مش عاوز كلام في السياسة.. اتكلم في القانون.. إنت عامل لي ثورة ليه؟".
وسمحت المحكمة للمتهمين بالتحدث من داخل القفص فقال البلتاجي: "عاوز أعبر عن رأيي.. هو فيه محكمة كدة؟"، فرد القاضي: "إوعى تتكلم في حاجة غلط.. هل أنت موافق على طلب الرد الذي قدمه دفاعك؟"، فرد البلتاجي وحجازي أنهما موافقان على طلب الرد، وتابع البلتاجي: "جئنا للمحكمة لنحاكم محاكمة طبيعية.. ومن اليوم الأول للجلسة فوجئنا برئيس المحكمة يمنع التواصل مع المحكمة.. والقفص تمت معاينته من رئيس المحكمة قبل بدء أول جلسة مما يؤكد توجه رئيس المحكمة لوضعنا في القفص مسبقا.. وواضح الرأي المسبق من القاضي قبل المتهمين".
وقال القاضي قررت المحكمة التأجيل لجلسة 27 فبراير للتخاذ إجراءات الرد.