بالفيديو| جيهان السادات: مصر كانت رايحة فى داهية و«السيسى» ابنى «البكرى»

بالفيديو| جيهان السادات: مصر كانت رايحة فى داهية و«السيسى» ابنى «البكرى»
فى صباح السادس من أكتوبر 1981، انطلقت رصاصات الإرهاب لتخترق صدر الرئيس محمد أنور السادات، بطل الحرب والسلام، وبعد 32 سنة على حادث المنصة، وفى ذكرى يوم النصر والاغتيال، كان المشهد قاسياً على السيدة جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل، وهى ترى القتلة يجلسون أمام رئيس البلاد يحتفلون بانتصار لم يشاركوا فيه، بل لا تزال أياديهم ملطخة بدماء صانعه.
إنها المفارقة المؤلمة، التى تكشف التحولات التى طرأت على مصر خلال عام واحد من حكم الإخوان، حسبما ترى السيدة جيهان السادات فى حوارها مع «الوطن»، وتضيف أن مصر كانت «رايحة فى داهية»، فسيناء مهددة بالمخطط الأمريكى الإسرائيلى وأراضى الوطن يتم التنازل عنها بسهولة، مثلما كان سيحدث لحلايب وشلاتين، والحقوق والحريات كلها فى مهب الريح، حتى جاء الإنقاذ بيد الشعب والمشير عبدالفتاح السيسى فى ثورة 30 يونيو.
ولا تكتسب شهادة جيهان السادات حول ما جرى فى مصر وما سيجرى، أهميتها من كونها كانت يوماً السيدة الأولى، ولكن أيضاً، لأنها شاهدة على أنظمة الحكم فى مصر منذ ثورة 23 يوليو 1952، ابتداءً من الضباط الأحرار، ثم جمال عبدالناصر، ثم السادات ومبارك ومرسى، وفى هذا الحوار تحاول أن تستشرف مستقبل البلاد، وإلى نص الحوار:
■ هل تشعرين بالتفاؤل إزاء المرحلة المقبلة؟
- متفائلة جداً.
■ وما رأيك فيما تسمعينه عن «عسكرة الحكم» بعد 30 يونيو؟ هل ترين هذه المخاوف فى محلها؟ وهل تعتقدين أن «السيسى» سيكون حاكماً عسكرياً حال نجاحه فى الانتخابات؟
- السيسى رجل ذكى، رأى ما فعله عبدالناصر والسادات، لكن له شخصيته المستقلة عن كليهما، ولا أحب تشبيهه بـ«عبدالناصر» أو «السادات»، لأن «السيسى هو السيسى». الزمن تغير، ومصر لم تعد كما كانت عليه قبل 40 سنة، ومن ثم يمكن القول بأنه إذا كان عبدالناصر والسادات عسكريين، وكان الحكم فى عهدهما يتسم بقبضة عسكرية «شوية»، فلا شك أن الحال سيتغير حالياً، لأن الزمن تغير والناس تغيرت بعد 25 يناير و30 يونيو، الشعب عرف حقوقه وانتبه لكل ما حوله، حتى المواطن الجاهل أصبح لديه وعى سياسى خطير بعد الثورة، لذلك لا أتوقع أن تشهد مصر وضعاً عسكرياً «وظبط وربط كما هو الحال فى القشلاق».[FirstQuote]
■ لكن على وجه العموم، هل تحتاج مصر فى هذه المرحلة شخصية عسكرية؟
- مصر محتاجة انضباط، لكن «إحنا مش فى قشلاق»، وأتوقع أن «السيسى هياخدنا بالراحة»، لأن الانضباط إحدى سمات شخصيته.
■ بماذا تفسرين تأخر السيسى فى إعلان ترشحه للرئاسة حتى الآن؟
- العسكريون منظمون، لا بد أنه يضع برنامجه الرئاسى حالياً، فضلاً عن أن باب الترشح لم يفتح بعد، لكن الناس مستعجلة جداً، وما يدفعنى للتفاؤل بالسيسى أن مصر ستشهد عودة المتابعة، اعتدنا عقد الاجتماعات وإصدار القرارات دون متابعة تنفيذها، العسكريون ليسوا كذلك، و«ده مطمنّى»، لكن فى الوقت نفسه لا بد من الإقرار بأن السيسى لا يملك عصا سحرية، لا بد أن يقف الشعب إلى جانبه بالعمل وزيادة الإنتاج، المصريون يحبون القدوة، لذلك حين انتصرنا فى أكتوبر، لم تشهد البلاد سرقات ولم يتزاحم أحد على طوابير الجمعيات، لأنهم رأوا القدوة تنتصر، فوقفوا إلى جانبها، معدن المصريين يظهر وقت الشدة، لهذا أتوقع من الشعب أن يقف إلى جانب السيسى، ليكمل المشوار معه.
■ وكيف تقيمين رحلة «السيسى» إلى روسيا؟
- فرحت جداً بزيارة المشير إلى روسيا، لأن الأمريكان بدءاً من ثورة يناير وهم يسعون إلى تفتيت البلد، وتغيير الوضع فى سيناء، لذلك كانوا يدعمون الإخوان، ولهذا تمنيت أن يعلن السيسى أنه يعتزم زيارة روسيا، حتى يدرك الأمريكان أننا «مش بنهزر» ولن نعتمد عليهم حتى النهاية، وإنما نحن شعب له كرامة وعزة، وقادر على تنويع مصادر سلاحه.
■ بحكم السنوات التى عشتِها فى أمريكا، لديك قراءة فى مطبخ صناعة القرار الأمريكى.. كيف تقيمين التوجه الأمريكى خلال سنوات الثورة الثلاث، خصوصاً بعد عزل مرسى؟ وهل بالفعل أفسد الشعب فى «30 يونيو» المخطط الأمريكى للشرق الأوسط الجديد الذى يهدف إلى تدمير وتفتيت مصر؟
- لم ننتبه كثيراً إلى تصريحات «كونداليزا رايس» عن «الفوضى الخلاقة» قبل سنوات، وانكشف المخطط حالياً، الأمريكان لا ينفذون خططاً لحظية، وإنما يخططون لسنوات من أجل تفتيت المنطقة كلها، وليست مصر فقط، وإنما مصر وليبيا وسوريا وغيرها، حتى جاء المشير «السيسى» ليفسد كل المخطط، لهذا يحبه الناس. تخيل لو أن «السيسى» لم يفعلها، واستمر الإخوان، «كانت هتحصل كارثة وحرب أهلية».
■ تقصدين تكرار السيناريو السورى فى مصر؟
- نعم، هم يحلمون بتكرار سيناريو سوريا، وهذا مخطط قديم لتفتيت المنطقة وتقسيمها منذ عهد بوش الابن.
■ لك وضع خاص ورؤية خاصة بحكم علاقتك بالرئيس السادات.. فكيف كان شعورك وأنت تقرئين عن خرائط تقسيم سيناء ومخططات الإخوان لتغيير الوضع فى سيناء التى دفع زوجك حياته من أجلها؟
- والله كنت أتمزق، بمعنى كلمة «تمزق» فعلاً، كنت أرى الصورة واضحة جداً أمامى، بدءاً من منح الجنسية المصرية لفلسطينيين، كنت أشعر بأن بلدى يؤخذ منى، رئيس يزور السودان، فيمنحهم «حلايب وشلاتين» بمنتهى السهولة، ليس للإخوان وطن، لا يعرفون معنى الكلمة ولا يضعونها فى حسبانهم، وإنما يتحدثون فقط عن الخلافة الإسلامية، ألم يقل مرشدهم «طظ فى مصر»؟ هذا قول لا يقصد به السب، وإنما هو يقر بـ«مفهوم وعقيدة».
■ فى أى لحظة تحديداً شعرت بالخوف على سيناء؟
- طوال الوقت كنت خائفة، وكنت أتصور أنهم لن يتركوا الحكم الذى سعوا إليه على مدار 80 سنة، لكن «السيسى» قطع الطريق عليهم باقتدار وحكمة وذكاء شديد.
■ كيف ترين دور الشعب فى 30 يونيو؟
- كان رائعاً وأكثر من رائع، كنت أتابع الحشود من بلكونة منزلى، لأننى بحكم سنى لم أقدر على نزول الميدان، لكن أولادى وأزواج بناتى نزلوا إلى ميدان التحرير، بينما اكتفيت أنا برفع علم مصر فى البلكونة، وكنت ألوح به تشجيعاً للمشاركين فى المسيرات، وهم كانوا من جميع فئات الشعب، كلهم شاركوا عن حب وإيمان بالثورة.
■ بماذا يذكرك ذكاء السيسى فى ثورة 30 يونيو؟
- يذكرنى بثورة التصحيح فى 15 مايو، حين عالج السادات المسألة بذكائه ودهائه، و«السيسى» يتمتع بنفس دهاء وهدوء السادات. أذكر مثلاً رد فعل السادات مع مراكز القوى، كنت أقول له: «مستنى إيه؟ يجتمعون الآن للتخلص منك»، فكان يكتفى بهز رأسه، بينما أغلى أنا من داخلى، لأننى كنت أظنه لن يفعل شيئاً، لكنه فعلها. وهكذا أرى المشير «السيسى»، فى صمته ذكاء ودهاء، حتى عزل مرسى بطريقة أدهشت الجميع من سرعتها، خصوصاً أنه أصدر بياناً للتحذير حتى لا يقول البعض إنه «أخذه على خوانة».
■ هل من ملامح مشتركة أخرى بين «السادات والسيسى»؟
- السادات انتصر فى حرب أكتوبر ورجّع سيناء لمصر، والمشير السيسى انتصر على الهاربين والقتلة، وأثق فى أنه «هينضف سيناء» رغم الخسائر، والله كل يوم أبكى كلما سمعت وقرأت عن الضباط والعساكر والشهداء «اللى بيروحوا هدر».
■ ردد البعض كلمة السادات الشهيرة عن مراكز القوى «لازم يتحاكموا بتهمة الغباء السياسى»، وقالوا إنها تنطبق على الإخوان.. ما تعليقك؟
- أراها منطبقة جداً، وهل هناك غباء أكثر من موقفهم المعاند على الرغم من تنبيه السيسى وتحذيره؟ «مفيش غباء بعد كده»، والغريب أن مرسى مصر حتى الآن على قوله: «أنا الرئيس الشرعى».
■ هل تشعرين بالخوف على المشير السيسى من أمريكا؟
- لا أبداً، أنا مؤمنة جداً بأن العمر بيد الله، ولو خفنا عليه لن يتحرك، ورغم ذلك أرى أنه من غير المناسب أن يزور «السيسى» المحافظات فى حملته الانتخابية، لأنه سيكون هدفاً للإرهابيين، وحرام نضيعه، خصوصاً أنه لا يرشح نفسه فقط، وإنما الشعب يطلب منه ويكاد يجبره على ترشيح نفسه. أما أمريكا، فماذا ستفعل بعد أن تابعت زيارة السيسى إلى روسيا، «بكره تصلح موقفها مضطرة»، بعدما رأت مدى جدية السيسى فى التوجه إلى حلفاء آخرين، ستقول له: «شبيك لبيك المساعدات بين إيديك، وبكرا نشوف».
■ ماذا قلت للسيسى فى احتفالات أكتوبر؟
- «أنا فرحانة به جداً كأنه ابنى وعمل بطولة، ومش عارفة أقول له إيه؟» قلت له: «كتر خيرك»، والتقيته مرتين أمام المنصة، وقلت له: «يا فندم كيف تتركون الطلاب يبهدلوا فى البلد، فقال: إحنا بنمسكهم وبنعمل كذا كذا، فقلت: مش كفاية، فضحك وقال: كل ده ومش كفاية؟» وهو ما يجعلك تشعر بأنه معتدل، ولا يريد السجن للناس، عاقل وليس متهوراً.
لكن أحياناً الشرطة تلجأ لضبط المتظاهرين عشوائياً «غصب عنها»، خصوصاً فى ظل ما تواجهه من مظاهرات وأعمال إرهابية، لكن حين يتأكدون من عدم تورط أحد المضبوطين فى أعمال العنف يطلقون سراحه، لذلك «زعلت جداً من جابر القرموطى، وهو شاب كويس ومتحمس جداً، حين قال فى برنامجه إن الشرطة تعذب المحتجزين، لكن أنا رأيى أنه لا تعذيب فى الأقسام، ومن يقول غير ذلك، فهو يفترى على الشرطة، بدليل أن الإخوان لم يشتكوا من التعذيب، على الرغم من أنهم العدو الأول للشرطة، فضلاً عن أن زيارات ممثلى جمعيات حقوق الإنسان مستمرة، وأكثر من لواء شرطة صرح عبر الفضائيات بأن الشرطة لم تعد على حالها فى العهود السابقة، زمان كان فيه تعذيب، لكن المنظومة اختلفت خالص خالص خالص، حرام نحمّل الشرطة فوق طاقتها فى الظروف دى، الشرطة عمرها ما هتعذب، لازم نقف جنب الشرطة».
■ يلوم البعض على الرئيس السادات قوله إن «99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا»، فى حين تعود بوصلة السياسة المصرية بعد 40 عاماً من هذا التصريح باتجاه روسيا، ألم يكن هذا اللوم فى محله؟
- لا يمكنك الحكم على ما قاله أنور السادات من كذا وثلاثين سنة فاتت، فقد كان وقتها 99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا فعلاً، ولولا الرئيس الأمريكى جيمى كارتر، ولولا ضغط أمريكا على إسرائيل، لما تم السلام بصراحة، هو كان يتكلم عن القضية، والحقيقة أن أمريكا لعبت دوراً مهماً فيها، و«كارتر» عرض نفسه لمواقف خطيرة تؤثر عليه شخصياً، ومع هذا وقف إلى جانب السادات، وكان مؤمناً بأنه على حق، ولو عاش السادات بعدها 35 سنة، لقال: «ولا 1% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا»، فالسياق الزمنى مختلف، وعندما تقول إن ناصر كان «مقفلنا تقفيلة صعبة»، لأنه كان مرتبطاً بالظروف وقتها، فإن السادات لم يكن يستطيع الاستمرار فى وضع «التقفيل» على البلد، عندما تولى الحكم، أيضاً الزمن تغير اليوم، مع مجىء المشير السيسى، ولم نعد نستطيع القول إن 99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا «بس عشان قالها السادات».
■ تتحدثين عن السمات الساداتية التى يتحلى بها السيسى، فماذا ترين من سمات عبدالناصر فى شخصيته؟
- يتحلى بشعبيته وحب الناس له وسمة الزعامة الخطيرة.
■ تقصدين أنه يجمع ما فى الزعيمين: السادات وناصر؟
- نعم، فهو ينظر للشخصيتين، لكن أقول إن «السيسى» هو السيسى، وليس عبدالناصر ولا السادات.
■ كيف تقيمين الأزمة فى العلاقات المصرية القطرية؟
- حزينة، حزينة، بلد عربى يقف معنا هذا الموقف، ولو أن إسرائيل عملتها لكنت أفهم ذلك، لكن قطر تقف ضدنا إلى هذا الحد لترضى أمريكا، فلا يصل الأمر لهذه الدرجة، نعم نعرف أنها قاعدة عسكرية لأمريكا، لكن «مش للدرجة دى»، ومتأكدة أن الشعب القطرى غير راضٍ عن حكامه حالياً.
■ تقصدين أن ما يفعله النظام القطرى هو لصالح أمريكا؟
- طبعاً، لكن أؤكد لك أن رجل الشارع فى قطر، مستاء لما يحدث فى بلده.
■ قلت إن الأمريكان سيسلمون بعد زيارة السيسى لروسيا، و«تخلص المسألة»، هل سيؤثر ذلك على العلاقات المصرية القطرية بالتحسن، وعودة قطر عن موقفها تجاه مصر والعرب؟
سيرجعون لأنهم عرب، ولا تنسَ أن التأثر والعتاب يكون بحق من تتعشم بهم، وكان عشمى فى قطر أكبر، لأنهم عرب مثلنا، سيرجعون رغم بقاء غصة فى النفس من أنهم لم يقفوا معنا فى محنتنا، أسوة بالإمارات والكويت والسعودية والبحرين التى وقفت موقف إخوة وعيلة واحدة.
■ هل الموقف القطرى يصب لصالح الأمريكان فقط؟
- يصب فى صالح الأمريكان وإسرائيل وأضف إليهما تركيا طبعاً، لأن الثلاثة حلفاء.
■ تتابعين تسجيلات مرسى فى السجن وما يتسرب من تصريحاته، ما تحليلك لشخصيته كحاكم؟
- المسئولية كانت كبيرة جداً عليه، و«لما عملوه رئيس ظلموه وظلمونا قبله»، وثبت بالتجربة أنه وجماعته غير قادرين على الحكم، وليست لديهم رؤية ولا فكر عن ممارسة السياسة، أين النهضة التى قالوا عنها، أنا شخصياً انتخبت أحمد شفيق، ولما جاء مرسى، قلت نصيبنا وسنتعامل معه، ليس عن كره والله، لكن لم نكن رأينا منهم شيئاً سيئاً، وهم مسلمون وسيحكمون بتوجه نحو الغلابة، حيث كانوا يوجدون بين الفقراء فى المحن والأزمات، ومعروفون بتوزيع الزيت والسكر والبطاطين، قبل الحكم، لكنها فيما يبدو كانت خطوة على طريق الحكم، وليس مساعدة الفقراء، وثبت أنه لا أساس له من الصحة.
■ ماذا دار بينك وبين «مرسى» أثناء تكريم الرئيس السادات؟ وما الانطباع الذى تركه لديك؟
- قابلته مرة واحدة فى الضريح، وكان قد سلَّم قلادة التكريم لابنى «جمال» قبل يوم، وكلمة حق أقولها أنه كان «بيستلطف» ويكلم «جمال» قائلاً إنه كان معه فى كلية الهندسة لكن كمعيد، بينما كان ابنى طالباً، وقال لزوج ابنتى محمود عثمان: «أنا كنت زميلك فى مجلس الشعب وعارفك»، كان بيحاول ياخد ويدِّى فى الكلام.[SecondQuote]
■ ألم يتطرق لسيرة الرئيس الراحل أنور السادات أمام الضريح؟
- نظر إلىّ وقال: «كل العسكريين بيحبوكم». وكنت أريد أن أرد عليه بأن ما تقوله «حاجة معروفة»، كان يريد التقرب منا، لكن وفى اليوم التالى وعندما سألنى صحفى أمام الضريح: «ما تعليقك على التكريم؟»، قلت بصراحة إن ما لم يفعله «مبارك» فى 30 سنة فعله «مرسى» فى 3 شهور و«كتَّر خيره»، فلا أنسى له قرار التكريم وقلادة النيل ولو أننا لدينا قلادة النيل، كما منحنا «السيسى» نجمة الشرف، إلا أننى فوجئت به فى اليوم التالى على شاشات التليفزيون وهو يجلس على المنصة وإلى جواره «الزمر» و«عبدالمقصود» وعاصم عبدالماجد؛ قَتَلَة «السادات»، و«عاصم» وحده قتل 60 مصرياً فى أسيوط، القتلة كلهم كانوا موجودين فى ذكرى نصر 6 أكتوبر، بينما لم يدعُ قادة الجيش، فتضايقت وحزنت جداً، لكن الحمد لله ربنا كشفهم لنا.
■ هل منحت صوتك لـ«شفيق» اقتناعاً به أم رفضاً للإخوان؟
- الاثنين؛ شفيق شخصية محترمة بلا شك، ويبدو هذا الآن وهو يعلن تأييده لـ«السيسى»، إنه الاحترام المتبادل والتقاليد العسكرية، ولذلك استغربت جداً من الفريق سامى عنان عندما قال إنه سيترشح، لأن هناك تقاليد جميلة فى الجيش واحترام وتقدير لا يخرج عنهما أحد أبداً.
■ ترفضين ترشح الفريق سامى عنان إذن؟
- لا لا لا لا، غلط، أؤيد حمدين صباحى فى الترشح، وهذا حقه، وترشحه مفيد للانتخابات، لكن الفريق عنان لا يصح أن يترشح أصلاً.
■ ترفضين ترشحه عملاً بتقاليد المؤسسة العسكرية نفسها أم لموقف من شخصه؟
- لا، لما يقال من أن السلفيين والإخوان يؤيدونه، وأمريكا تؤيده وحرقته قبل أن يترشح، لكن أى مدنى من حقه أن يترشح، لنشهد انتخابات وديمقراطية حقيقية، وأنا واثقة فى أن «السيسى» سيكتسح، وليس كما زعم مركز ابن خلدون من أنه سينجح بـ54% فقط.
■ هل تتوقعين أن يفوز «السيسى» بنسبة تفوق 90% كما يقول مؤيدوه؟
- لا، دعك من التسعينات، فقد مضى زمنها، «أيام وعَدِّت»، النبوى إسماعيل كان يقول لـ«السادات»: «98% يا ريس»، فيهز رأسه وهو يعلم أنها ليست 98 طبعاً.
■ بم تشعرين تجاه مظاهرات الشباب التى تهتف بشعار «يسقط حكم العسكر»؟
- أحزن جداً، «وهو احنا من غير القوات المسلحة يبقى لنا كيان؟»، وأقول لهؤلاء: من يحمى مصر والمصريين فى الداخل والخارج؟ الجيش والشرطة. لا أقبل أن يهاجم أحد الشرطة أو الجيش.
■ لكن هناك من يحمّل النظام العسكرى مسئولية الديكتاتورية طوال 60 سنة؟
- الزمن تغير، وإذا كان هناك شىء من الديكتاتورية فى زمن «عبدالناصر»، وإذا كان «السادات» «قوى وجامد» ولديه شىء من الديكتاتورية إلى حد ما - فإن هذا لم يعد ممكناً اليوم» الشعب فتَّح عينيه، وعرف ما يدور حوله، ولا تستطيع أن تحكمه بما حكم به «عبدالناصر».
■ لو سألك «السيسى» عن القضية أو المشروع الذى يبدأ به الإصلاح، ماذا تقترحين عليه؟
- يحل أزمة المرور أولاً؛ لأنها مشكلة كبيرة جداً، لو حل هذه الأزمة سيريح الناس ومصالحها جداً. وأيضاً النظافة التى تحتاج حلولاً غير مكلفة، لكنها سترضى الناس. والاقتصاد فوق كل حاجة أخرى، وعليه أن يأتى بمجموعة اقتصادية تعرف كيف تنهض باقتصاد مصر، فلو كان اقتصادك قوياً فأنت فى أمان، والاقتصاد القوى يتطلب أمناً فى الداخل، وربنا يكون فى عون الشرطة، ولا بد أن نقف بجانبها ونعطيها ما تريد، ولو وقفنا إلى جانب الشرطة وأصلحنا الاقتصاد سنرى مصر أخرى بعد كذا سنة.
■ هل تتوقعين نهاية قريبة للإرهاب؟
- الإرهاب مات بالفعل، لكن «بيطلَّع فى الروح»، فهجمات الموتوسيكل تعبير عن الاحتضار، نعم لا تستطيع القضاء على الإرهاب 100% كما لا يوجد أمن 100%، «ريجان» تعرض لإطلاق الرصاص فى أمريكا وسط حراسته، وجون كينيدى قُتل.
■ هل تؤيدين دعاوى المصالحة مع الإخوان التى تتردد بين الحين والآخر؟
- لأ، أتصالح مع من؟ «السادات» تصالح مع إسرائيل وذهب إليهم فى عقر دارهم، لكن بعد توقف الحرب، لكن كيف نتصالح مع من يقتلون أولادنا فى الشوارع ويمثلون بجثثهم ويمارسون أعمال الخطف والإجرام كل يوم؟ كل يوم تصعيد وأفكار جديدة، لا بد أن تكون هناك مجموعة بينهم لديها استعداد أن تنضم إلى صفوف الشعب، وتنسى ما فات، وتعتذر عما حدث، وترفض كل القيادات الإخوانية السابقة، وتقدم اعتذاراً شديداً للغاية للشعب حتى يقبل ويرضى.
■ تقصدين أن الشعب هو صاحب قرار المصالحة وليس القيادة السياسية فقط؟
- لا بد أن يقبل الشعب، هناك أطفال تيتَّموا، وقد بكيت فى حفل تكريم الشهداء الذى حضره وزير الداخلية، وأنا أشاهد والدة تتسلم الوسام وعلى كتفها طفل يتيم، حرام! التصالح ليس سهلاً.
■ هل تشعرين الآن بأن الرئيس السادات أخطأ عندما منحهم مساحة العمل والوجود فى الجامعات، ثم راح هو نفسه ضحية إرهابهم؟
- سأخبرك للمرة الثانية: لا تظلم «السادات»، وليس دفاعاً عنه، بل ليكن دفاعاً عنه، فأنا متحيزة لـ«السادات» طبعاً، لكنه كان يريد أن يعطيهم فرصة، ولم نكن رأينا منهم هذا الإجرام والإرهاب، أراد أن يعطيهم فرصة بعد أن سُجنوا سنوات طويلة وتعرضوا للتعذيب، لنكن منصفين. وكانت فكرته أن يعملوا فى النور، «السادات» كان يكره العمل تحت الأرض، ويحب المواجهة والوضوح، وبدل ما يشتغلوا تحت الأرض، «ودى كانت نظريته».
■ بعد انتهاء الإقامة الجبرية لـ«مبارك» وبقائه فى المستشفى، ألم يحدث أى تواصل بينكما؟
- فى الحقيقة لا.
■ لماذا؟
- لأننى فى حالة حرج شديدة من ناحية «مبارك»، هو لم يطلبنا أو يكلمنا ولو هاتفياً طوال 30 سنة، كنت أكلم زوجته، وكلمة حق كنت أقول للضابط: أريد أن أكلم حرم الرئيس، فكان يطلبها على مكتبها، 10 دقائق بالضبط وترد، كلمة حق. والحقيقة هى كانت لطيفة جداً معى، لأكون أمينة فى كلامى. لكن لم يتصل أحدٌ أبداً ليطمئن علىّ وعلى الأولاد، أنا من كنت أكلمها فى المناسبات، وأطلب منها أن «تعيِّد» على الرئيس والأولاد.
■ ولم تكن هناك أى زيارات؟
- لا، لكنهم عزمونا منذ 20 سنة على الإفطار فى رمضان. لم يكن هناك تواصل، ولما كان أحد يسألنى أقول إن العلاقات بيننا طيبة، وما زلت أقول إن أيام «مبارك» كانت أكثر أمناً، ولم تكن هناك حوادث الاعتداء والخطف التى نراها الآن من الإخوان. لكن الصلة لم تكن قوية، وكلمت زوجة «مبارك» بعد الثورة «لأن ده ظرف».
■ ما الذى جرى خلال هذه المكالمة؟
- كانت حزينة مما يحدث، وترى أنها فعلت الكثير للمرأة والطفل، وأن الرئيس «مبارك» فعل الكثير للبلد، وقالت: «إزاى يبقى فيه جحود بهذا الشكل؟»، و«طبعاً طيِّبت خاطرها، وقلت لها هتعدى إن شاء الله».
■ هل توقعتِ أن تمر الأمور وقتها بسلام؟
- لا طبعاً، لكن كنت أطيِّب خاطرها فى ظروفها.
■ بعد 3 سنين من يناير بدأ البعض يتعاطفون مع مبارك ويرون أنه «ظُلم».. هل هذا الأمر طبيعى أم أن الإخوان هم السبب؟
- بالضبط، لا مقارنة -وأنا واخدة دكتوراه فى الأدب المقارن- بين حسنى مبارك وحكم الإخوان، كلمة حق تقال، لا مقارنة، حرام مهما حصل. صحيح أنه ارتكب أخطاء بلا شك، بدليل أن هناك ثورة قامت ضده، لكن لا ننسى أنه أحد أبطال أكتوبر وكان قائد سلاح الطيران وله دور.
■ لكن «هيكل» شكك فى دوره فى سلاح الطيران؟
- لا حرام، دوره كان بارزاً، فى أول ربع ساعة فى الحرب استشهد شقيق السادات «عاطف»، والطيران قام بدور رائع بقيادة مبارك، ودى كلمة حق ولابد أن نعطى كل شخص حقه.
■ من الوجوه الموجودة فى الساحة حمدين صباحى وأبوالفتوح وشخصيات تبنى مجدها على مواقفها الشهيرة خلال حكم السادات؟
- يعنى أبوالفتوح هيبنى مجده على إنه وقف قدام السادات وقاله «الفساد يا ريس وبتاع»، فهو يبنى على هذا الموقف بطولة خطيرة جداً، هو كان وقتها شجاع أن يقولها أمام الرئيس، ولكن ماذا فعل بعدها؟ لو لم يكن يعرف أن الرئيس لن يؤذيه أو يقمعه بسببها لم يكن ليقولها، هو يعرف أن هناك حرية أن يقول، الحقيقة أبوالفتوح فعل الكثير، وغير رأيه مرات كثيرة، ترك الإخوان مرة، ومرة معهم، ومرة يوافقهم ومرة يهاجمهم، «أنا بحب الإنسان الواضح الدُّغرى».
■ جيهان السادات معروف أنها من زوجات الرؤساء اللواتى تشرفن أى بلد وواجهة جيدة لها.. كيف رأيت «أم أحمد»؟
- لم تكن ملائمة لمصر.. لكن الأخطر باكينام الشرقاوى، فقد كانت «فضيحة» واسألوا «ميرفت التلاوى» لتخبركم، فلو كانوا ظلوا فى الحكم لفترة أخرى كانوا حبسوا المرأة فى البيت لا تغادره.
■ ماذا تطلبين من زوجة الرئيس القادم؟
- الأمر يرجع للزوجة نفسها، زوجة عبدالناصر كانت ست ممتازة وقاعدة فى البيت، وليس لها نشاط، ولم يَلُمْها أحد أنها لا تظهر، وهذا يرجع لاختيار المرأة وشخصيتها.
■ أقصد حقوق المرأة المصرية؟
- نحن مستبشرون خيراً بوجود السيسى، سيعطى أكثر وأكثر للمرأة، والمرأة الآن تعرف واجباتها وحقوقها.
■ ما رأيك فيمن يقول إن السيسى يظل وزير دفاع وبطلا شعبيا ويأتى أى رئيس آخر؟
- هو رجل المرحلة، أنا أعتبره رجل المرحلة، ولا تنس أن «السيسى سايب وراه رجالة فى الجيش»، وهو الرئيس، كثيرون قالوا لى ليته يظل فى الجيش، نحس بأمان أكثر فى وجوده، فقلت لهم ستشعرون بالأمان أكثر وهو يحكم البلد.
■ ألا تخافين على السيسى من أن يلقى مصير السادات بالاغتيال؟
- هو رأى ما حصل للسادات، ولن يتعرض لمثل هذه الأمور قدر المستطاع، والعمر بيد لله، مبارك سبق أن تعرض للاغتيال فى إثيوبيا ونجا.
■ البعض يقول إن حملات دعم السيسى وصوره التى ملأت الشوارع أثرت بالسلب على البعض وخصوصاً الشباب، وجاءت بنتيجة عكسية وخاف البعض من تأليهه وفرعنته ونفاقه قبل أن يصبح رئيساً؟
- لا ذنب للسيسى فى كل هذا، الناس تؤلهه فهل سيقول لهم «لا تحبونى»؟ وما يحدث حب وليس نفاقاً، ولا يقلل منه، فنحن شعب عاطفى، وطبعا المزايدة غير مرغوب فيها، وهو لا يحتاجها، وهو لن يتغير، نحن كنا فى الحكم ولم نتغير، لم يتغير أنور السادات أو يتكبر، وهو معدنه أصيل ولن يتغير.
■ كيف ترين المستشار عدلى منصور؟
- إنسان رائع ومحترم ووقور ويشرف البلد التى يحكمها.
■ .. ود. حازم الببلاوى؟
- أعرفه شخصيا وهو رجل ممتاز، لكن الناس متعجلة جداً، وأنا جلست من قبل معه وقلت له أين الأحكام، رد وقال بالقانون، يعنى من رمى الأولاد من فوق العمارة لِمَ لَمْ يعدم إلى الآن؟ ده بالصوت والصورة، طبعا فرحت لما الرئيس زود الدوائر القضائية، وطبعا هناك أشياء نتمنى أن يستعجلها الببلاوى.
■ واضح من كلامك أنك غير راضية عن أداء الحكومة؟
- لا.. ليست مسألة عدم رضا، أريدها أن تكون أسرع من ذلك.
■ هل ما زلت تذكرين د. البرادعى؟
- لا.[SecondImage]
■ لماذا؟
- لأنه ساب مصر فى وقت، عبر عنه مصطفى حسين وأحمد رجب فى كاريكاتير، يظهر مصر كسيدة واقفة وخلفها البرادعى يمسك خنجراً فى ظهرها، لا أشك فى وطنيته، وهو رجل محترم وجاءنى فى جامعة ميرلاند فى كرسى السادات، وألقى محاضرة، لكنه تركنا فى وقت كان عيب أن يتركنا فيه، كان لازم يقف معانا.
■ ما دوافعه فى رأيك؟
- تفكيره أوروبى وعاش فى أوروبا أكثر مما عاش فى مصر.
■ تقصدين أنه يتعامل معنا كأنه سائح؟
- «أول ما جاء مصر والناس اتلفت حواليه طار، رجع تانى والناس اتلفت حواليه وبرضه طار»، لكن لا ننسى أنه من أوائل الناس بعد جورج إسحاق الذين قالوا إن مصر لا بد أن تنهض ونادى بالتغيير، وجورج اسحاق أول شخص فى كفاية قال ذلك وبعده البرادعى.
■ هل ترين أن التاريخ ظلم السادات؟
- نعم ظلمه، وأنا لا أريد أن يظهر السادات كل يوم فى التليفزيون، لن نعيش فى الماضى، نحن نعيش اليوم وغداً والمستقبل، فى المدارس جعلوا حرب أكتوبر أقل من نصف صفحة، منعوا تدريس أشياء كثيرة كانت تحدث فى عصر السادات.
■ هل حدث هذا فى عهد مبارك أم مرسى؟
- فى عهد مبارك وامتدت لعهد مرسى، «مرسى كان هيشيلنا كلنا».
■ كيف يرى أولادك وأحفادك المستقبل؟
- أولادى فرحون ومتفائلون، لكن كلنا حريصون ألا تحدث ردة، عندما يخرج شخص مثل الدكتور حسن نافعة ويقول مصالحة، وأيضاً د. أحمد كمال أبوالمجد، هل رأيت كيف صدهم الإخوان، كان من المفترض أن يأتى الإخوان أنفسهم يترجونا أن نسامحهم.
■ ما أكثر ما استفزك من مرسى؟
- موضوع حفل ذكرى 6 أكتوبر أكثر شىء استفزنى منه.
■ .. وزياراته الخارجية؟
- بصراحة مضحكة، وتمثيل ضعيف وفقير جداً، هذه ليست مصر، مصر فيها رجال وثقافة وعقول حقيقية، انظر إلى عدلى منصور عندما يسافر أو يوجد فى أى مكان يشرف مصر.
■ ما رأيك فى السيسى فى البدلة المدنية؟
- أول مرة أراه، هو فى كل شىء كويس.
■ هل أنت فرحانة بالمشير السيسى؟
- نعم، أشعر أنه ابنى «البكرى».
■ لأنه من الجيش؟
- بالطبع، فأنا أحب الجيش، وطوال عمرى أؤيده.
■ هل أنت مقتنعة أن هناك مخططا لتدمير الجيش؟
- بالطبع، وإلى اليوم كل تركيز الإخوان على الشرطة والجيش، عندما يجبرون 20 عسكريا على النوم على وجوههم ويقتلونهم، وييتمون 20 أسرة، ما يحدث فى سيناء حرام، «إحنا كنا رايحين فى داهية، وكل ما نفتكر السيسى عمل إيه لمصر لازم ندعيله ونفرح إن عندنا القامات اللى بالشكل ده».
■ هل ما حدث فى 30 يونيو انقلاب أم ثورة؟
- طبعا ثورة بلا شك، لما يطلع 35 مليون فى ظاهرة لم تحدث من قبل، وأنا عمرى ما رأيت كوبرى قصر النيل بهذا الشكل، «أنا إيدى اتلوحت يومها من كتر ما أنا ماسكة العلم بألوح بيه».
■ هل سافرت أمريكا بعدها؟ وما انطباع الناس هناك؟
- نعم سافرت، والناس لم تكن لديها فكرة سليمة، لأن ما يرونه فى «سى إن إن» للأسف كان غشاً للشعب الأمريكى، إذاعاتهم تبث لهم الغش، وصحفهم أيضاً، كانوا يصورون الحشود الضخمة فى الثورة ويقولون إنهم مؤيدو مرسى، وكنت أصحح قدر استطاعتى من خلال المحاضرات، لأن الشعب الأمريكى طيب جداً، وهو شعب ممتاز، لكن القيادات والسياسة لديهم «غريبة».[ThirdQuote]
■ ما رأيك فى أداء حركة حماس والفلسطينيين؟
- كم مات من أبناء مصر من أجل الفلسطينيين، وبدلاً من أن تقف حماس بجانب مصر التى وقفت معها طوال السنوات الماضية تقف ضدها، «حماس» جاحدون وليس لديهم وفاء ولا قيم ولا مبادئ ولا أى شىء غير الإرهاب، لأنهم فصيل من الإخوان.