"الجدار الأخضر العظيم".. مصر و20 دولة أفريقية يطاردون "التصحر"

كتب: دينا عبدالخالق

"الجدار الأخضر العظيم".. مصر و20 دولة أفريقية يطاردون "التصحر"

"الجدار الأخضر العظيم".. مصر و20 دولة أفريقية يطاردون "التصحر"

في ظل التغييرات البيئية والمناخية المرتفعة التي يشهدها العالم مؤخرا، تستعد أفريقيا لمواجهة الظاهرة بطريقة مختلفة، بعد ملاحظة اتساع الصحراء الكبرى في القارة بصورة تدريجية وباستمرار، نحو الدول الواقعة إلى الجنوب المعروفة باسم دول الساحل، إثر عقود من فترات الجفاف الطويلة، والرعي الجائر وإزالة الغابات.

ووفقا لموقع "زد أم إي ساينس"، فإنه من أجل وقف هذه الامتداد المستمر ومنع حدوث كارثة بيئية عبر القارة أفريقيا، بدأت 20 دولة في مشروع جديد لزراعة الأشجار باسم "السور الأخضر العظيم"، يمتد من جنوبي الصحراء الكبرى على مسافة تقدر بحوالي 8000 كيلومتر.

وتجري الاستعدادات للمشروع منذ عام 2007، إذ انطلق بمبادرة من 12 دولة أفريقية، منهم مصر، وسرعان ما انضمت إليها لاحقا 9 دول أخرى، ليبدا من السنغال في أقصى غرب القارة إلى جيبوتي في شرقها، وعلى مدار تلك الفترة تم إنجاز نحو 15% منه فقط، وعند اكتماله، سيمر الجدار الأخضر العظيم بـ11 دولة.

وأكد موقع "سكاي نيوز"، أنه رغم هذه النسبة من الإنجاز، فإنه يتضح أن الأمر يستحق، والشواهد على ذلك توجد في السنغال، إذ تمت زراعة 11 مليون شجرة، بينما استصلحت نيجيريا ما مساحته 12 مليون فدان، واستصلحت إثيوبيا 37 مليون فدان، حيث عملت هذه الإصلاحات والإنجازات على تحسين الأراضي والمناطق التي تمت فيها وحالت دون تصحرها.

الهدف النهائي للمشروع، المقرر الانتهاء منه بحلول العام 2030، هو استصلاح واستعادة أراضي زراعية مساحتها 100 مليون هكتار، بتكلفة تقدر بنحو 8 مليارات دولار.

ومن المقرر أن يوفر المشروع 350 ألف فرصة عمل، ويخلص الأجواء من حوالي 250 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، بحسب الخبراء والقائمين عليه، فيما أكد خبراء أنه على الرغم من أن الجدار الأخضر العظيم سيفصل ماديا ونفسيا بين الدول الأفريقية المعنية، فإنه بالنسبة إليهم يعد أمرا رائعا يقف الجميع وراءه، بحسب "سكاي نيوز".

بينما أوردت صحيفة "مونت كارلو" الدولية، أن "المبادرة الأفريقية للجدار الأخضر الكبير"، نتيجة لاتساع رقعة التصحر في بلدان منطقة الساحل الإفريقي باتجاه الجنوب لعدة أسباب أهمها طول فترات الجفاف التي تطول أكثر من اللزوم وتزايد الضغوط على الأراضي الزراعية والمراعي في هذه البلدان، ما جعل أتربتها لا تصلح بشكل متدرج للرعي أو الزراعة.

وأوضحت الصحيفة عددا من العقبات التي عطلت المشروع، منها عدم ضخ أموال كافية لإنجازه، والتعامل مع "الحزام" كما لو كان مقتصرا على غرس الأشجار ولا علاقة له بالعميلة التنموية المحلية والمبادرات الرامية إلى مكافحة الفقر.

 

 


مواضيع متعلقة