"إبراهيم الدميري" وزير النقل الأسوأ حظًا.. وصاحب قطاري "العياط" و"دهشور"

"إبراهيم الدميري" وزير النقل الأسوأ حظًا.. وصاحب قطاري "العياط" و"دهشور"
السواد يفترش خط الصعيد، لا يتعطش إلا لرائحة الدماء، جثث متفحمة، أصوات بكاء وصراخ تختلط مع الهتافات العالية الرافضة لتوليه الوزارة مرة أخرى، بعد اعتباره سببا في موت أبنائهم، فهو يعتبر الوزير صاحب الحظ الأسوأ، حيث يشهد عهداه في وزارة النقل أبشع حوادث القطارات، هو إبراهيم الدميري وزير النقل والمواصلات.
"832" رقم رحلة "قطار العياط"، الذي يقل عن عدد مَن تفحموا به ووصلوا إلى أكثر من 1500 جثة في 20 فبراير 2002، في عهد إبراهيم الدميري وزير النقل والمواصلات، والتي تحوّل فيها 11 مسؤولا من العاملين في إدارات هيئة السكك الحديدية إلى المحاكمة بتهمة الإهمال، ولم يكن الدميري من ضمنهم، وصدر الحكم بحفظ القضية ضد مجهول، واكتفى عاطف عبيد رئيس الوزراء، بإقالة الدميري؛ لتهدئة الرأي العام ثم عاد إلى عمله الأكاديمى بجامعة عين شمس.
وبعد 11 عامًا من إقالته عاد الدميرى لمنصبه فى وزارة النقل من جديد في حكومة الدكتور حازم الببلاوي المؤقتة، متحدثًا في لقاءات تليفزيونية عن خطة تطوير سكك حديد مصر بما يناسب احتياجات الشعب المصري، لافتا إلى وجود 875 مزلقان قانوني، وحوالي 3650 مزلقان غير قانوني، أنشأهم الأهالي بأنفسهم دون أخذ تصريح رسمي بذلك، وأضاف بأنه وضع خطة سريعة وعاجلة لتطوير المزلقانات، وأنه تقاسم العمل مع القوات المسلحة التي تعهدت بتجديد 27 مزلقان، عارضًا فكرة إنشاء كباري علوية فوق المزلقانات منعا لتصادم القطارات مع السيارات والمارّة، مشيرًا إلى تنفيذ وزارة الإنتاج الحربي لـ 295 مزلقان، فيما أخذت شركات الطرق التابعة للوزارة حِمل تطوير 297 مزلقان.
وبعد عرض الرؤية كاملة في مدة لا تتعدى الشهرين، وقع حادث "قطار دهشور"، اليوم، الذي راح ضحيته 27 قتيلا، جراء اصطدامه بسيارة نقل وأخرى لنقل الركاب "ميني باص". وكشفت معاينة النيابة أن "مزلقان 25" الذي وقع به الحادث، لا يحتوي على أية وسائل تأمين إلكترونية، وأنه يتم إغلاقه بصورة يدوية عن طريق "سلسلة حديدية"، بمعرفة أحد العمال الموكل إليهم مهمة غلق وفتح المزلقان، وتم تحويل عمال المزلقان للتحقيق، وعليه صرح الدميري، في مؤتمر صحفي، أن الوزارة ستصرف مبلغ 20 ألف جنيه لأسرة المتوفى، ونسبة من هذا المبلغ للمصابين طبقًا لحالة الإصابة.
وتتجدد وعود وزير النقل نفسه الذي وعد بها من 11 عاما، بتوفير رؤية كبيرة لتطوير السكك الحديدية في مصر، ورفع الكفاءة وزيادة عوامل الأمان في المزلقانات، والمطالبة مرة أخرى بإنشاء كباري علوية عند المزلقانات منعا لتصادم القطارات بالسيارات.