سيناء : المئات يشيعون جنازة الجهاديين الأربعة بأعلام «تنظيم القاعدة » .. والجيش : طائرتان مصريتان نفذتا الهجوم

سيناء : المئات يشيعون جنازة الجهاديين الأربعة بأعلام «تنظيم القاعدة » .. والجيش : طائرتان مصريتان نفذتا الهجوم

سيناء : المئات يشيعون جنازة الجهاديين الأربعة بأعلام «تنظيم القاعدة » .. والجيش : طائرتان مصريتان نفذتا الهجوم

شيع المئات من أبناء سيناء وأعضاء الجماعات الجهادية صباح أمس السبت جنازة 4 جهاديين لقوا مصرعهم فى غارة شنتها طائرة على منصة للصواريخ قبل إطلاقها على ميناء إيلات الإسرائيلى، فيما تواصل تضارب الأنباء حول الطائرة التى شنت الغارة وسط إصرار الجهاديين وبعض الأهالى على أنها نفذت بواسطة طائرة إسرائيلية بلا طيار، رغم تأكيد الجيش أن طائرتى أباتشى مصريتين نفذتا الهجوم، واستغل قيادات الإخوان هذا التضارب فى الهجوم على الجيش المصرى واتهام قياداته بالخيانة وتغيير عقيدة القوات. وطافت الجنازة مدينتى الشيخ زويد ورفح، وانطلقت من قرية المهدية مسقط رأس الجهاديين الأربعة، واتجهت إلى رفح عبر الطريق الدولى السريع، ثم اتخذت مسار الشيخ زويد، وطافت ميدان الشيخ متجهة إلى جنوب المدينة ومن ثم إلى قرية الجورة، حيث عادت المسيرة الجنائزية إلى قرية المهدية جنوب رفح مرة أخرى، وردد المشيعون هتافات: «الله أكبر»، و«خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود»، و«المجد للشهداء».[SecondImage] وقال شهود عيان إن الجنازة كانت أشبه باستعراض القوة من المجاهدين، الذين شاركوا بأعداد كبيرة لإرسال رسالة لقوات الأمن المصرية بأن أعداد المسلحين فى سيناء أكبر مما يصورها البعض. وقال الشهود إن جميع التيارات الدينية شاركوا فى الجنازة، مضيفين أن الجماعات التكفيرية والسلفية والجهادية والإخوانية والمنتمين توحدوا تحت الراية السوداء المكتوب عليها «لا إله إلا الله». وتقدم الجنازة أكثر من 200 شخص من أقارب الشهداء، وفاق عدد السيارات المشاركة أكثر من 2000 سيارة بخلاف الدراجات النارية. وعلى صعيد متصل، شهدت الحدود المصرية الإسرائيلية حالة من الاستنفار الأمنى على الجانبين، فيما تواصل التضارب حول الطائرة التى نفذت الغارة رغم إعلان الجيش المصرى أن الغارة نُفذت بواسطة طائرتى أباتشى مصريتين، وهو ما أكده شهود عيان وأهالى المنطقة، مشيرين إلى أن الطائرتين حلقتا فى سماء المنطقة قبل وبعد الهجوم. ونعت جماعة «بيت المقدس» الجهاديين الأربعة وهم إبراهيم المنيعى، ومحمد المنيعى، ويسرى السواركة، وحسين التيهى، وقالت إن طائرة إسرائيلية بلا طيار قصفت المجموعة الجهادية قبل إطلاقها صواريخ على عدة مدن إسرائيلية. وأوضحت أن قائد المجموعة نجا من القصف، وتوعدت بالرد على استهداف عناصرها فى سيناء. فى المقابل، أكدت مصادر أمنية وشهود عيان، أن طائرتين مصريتين قامتا بقصف القاعدة، وقال الشيخ حسن خلف، كبير مجاهدى سيناء، إن طائرتى أباتشى مصريتين شوهدتا فى مكان الانفجار قبل حدوثه بـ10 دقائق. وأكد مصدر أمنى رفيع، أن المنطقة التى تعرضت للقصف، هى نفسها التى أطلق منها الجهاديون صاروخين من نوعية «جراد» على مدينة إيلات الإسرائيلية، من قبل. وكشف المصدر، أن طائرتين من نوع الأباتشى تابعتين للجيش المصرى قامتا بقصف قاعدة الصواريخ البدائية التى نصبها الإرهابيون والتى كانت تضم 3 صواريخ من طراز «107» طول الصاروخ الواحد 90 سنتمتراً، داخل إحدى البنايات جنوب رفح. وقال إن الإرهابيين نصبوا القاعدة استعداداً لضرب أهداف إسرائيلية بمطار إيلات، وإن السلطات المصرية حذرت السلطات الإسرائيلية، التى سارعت بإغلاق مطار إيلات لمدة ساعتين. وتابع المصدر أنه قبل الانفجار بنصف ساعة حلقت طائرة أباتشى مصرية، لتصوير مكان القاعدة الصاروخية وتحديد مكانها بشكل دقيق، وعندما حلت ساعة الصفر للتنفيذ، حلقت طائرتان فوق المنطقة، إحداهما كانت مكلفة بقصف القاعدة مباشرة والثانية بمراقبة محيط البناية الموجود بها منصة الصواريخ. وأضاف أنه بعد قصف الطائرة الأولى لقاعدة الصواريخ شاهدت طائرة المراقبة دارجة بخارية على متنها 2 من العناصر التى شاركت فى نصب القاعدة فى محيط المكان فقامت بقذفهما، ما أدى لمصرعهما وتفحم جثتيهما. وأكد المصدر، أن القصف نتج عنه مقتل 3 جهاديين كانوا داخل البناية التى نصبت بها منصة الصواريخ والرابع لقى مصرعه أثناء قيادته الدراجة البخارية. من جهته، نفى المتحدث العسكرى باسم الجيش المصرى العقيد أركان حرب أحمد محمد على، عبر صفحته على الفيس بوك، اختراق أى طائرات عسكرية إسرائيلية للمجال الجوى المصرى لقصف الجهاديين، مشيراً إلى أن السلطات المصرية لم تتعاون مع المخابرات الإسرائيلية، حول حادث جنوب رفح. ورغم تصريحات الجيش والأمن المصريين، أصر شهود عيان ونشطاء من أهالى سيناء أن طائرة إسرائيلية هى التى نفذت الهجوم من داخل أراضيها دون أن تخترق المجال الجوى المصرى. وقال الناشط السيناوى مسعد أبوفجر، إن هناك 4 أشخاص نصبوا 3 صواريخ على بعد 2 كم من الحدود «المصرية - الإسرائيلية»، وأطلقت عليهم إسرائيل الصواريخ من أراضيها بدون دخول الأراضى المصرية، مشككاً فى البيانات العسكرية التى نفت أى قصف إسرائيلى داخل الأراضى المصرية. وقال الناشط السيناوى من خلال تغريدة له على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: إن حروب الجيوش انتهت، لمصلحة الحرب على الإرهاب، هذا ما علينا أن نفهمه مما حدث فى جنوب رفح، إذا فهمنا هذا ووعيناه، ربما نتقدم سنتيمترات، وما يهمنا مما حدث فى جنوب رفح، أن علينا أن يكون لدينا جيش فائق الحداثة، قادر على التعامل مع الإرهاب قبل أن يطلع برأسه من جحره». وأكد أبوفجر، أن المتحدث العسكرى صادق فيما قاله حول هذا الحادث، فيما يخص أنه لا يوجد تنسيق أمنى مع إسرائيل، فهى ليست فى احتياج، وأيضاً إسرائيل لم تطلق الصواريخ من سيناء، أطلقتها من وراء الحدود. فى المقابل، خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية والتليفزيون الإسرائيلى للتأكيد على وقوع الحادث، واختلفوا أيضاً، فيما بينهم، حول مصدر قصف منصة صواريخ الجهاديين برفح، وأكدت القناة الثانية الإسرائيلية، أن الجيش المصرى هو من قام بتلك العملية. إلى ذلك، قال شهود عيان من أهالى المنطقة الحدودية إن الجيش الإسرائيلى يكثف من دورياته واستطلاعاته الجوية فوق أراضيه ويمشط المنطقة بالكلاب البوليسية، فيما أطلقت المروحيات الإسرائيلية قنابل ضوئية طوال الليلة قبل الماضية. وأضاف الشهود أنهم لاحظوا استنفاراً أمنياً مصرياً على جميع مداخل ومخارج سيناء وعلى الحدود وعلى جميع الكمائن والطرق الرئيسية، مشيرين إلى أن طائرات الأباتتشى تمشط المنطقة بصف دورية. وفى تطور متصل، استغل قادة جماعة الإخوان المسلمين التقارير الإعلامية الأولية حول حادث رفح للهجوم على الجيش المصرى، عبر صفحاتهم الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعى، ووصفوا قادته وضباطه بالخيانة، وقالوا إن القيادة العسكرية تحاول تغيير عقيدة الجيش القتالية. وبدأ هجوم قيادات الجماعة على الجيش، بتصريحات للدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، حيث تساءل «هل تم تغيير العقيدة القتالية للجيش المصرى؟» مشيراً إلى أن ما ذكرته وكالة «الأسوشيتدبرس» عن تنسيق بين الجيش المصرى مع الإسرائيلى قبل الغارة التى شنها الطيران الصهيونى داخل اﻷراضى المصرية «خطير». بينما قال أحمد عارف المتحدث الإعلامى لجماعة الإخوان، إن قادة الجيش حالياً يحاولون تغيير العقيدة القتالية للجيش ليصبح موجهاً إلى الداخل المصرى. وأضاف أن هناك محاولات تجرى على قدم وساق من قادة الانقلاب العسكرى لتغيير العقيدة القتالية للجيش المصرى كله من أجل إعادة تعريف معنى «العدو»، ليصبح موجهاً إلى الداخل المصرى، وذلك بزرع الكراهية ونشر الشائعات والكذب بالدعاية السوداء. وتابع عارف: الآن نسمع عن إجرام العدو الصهيونى على الحدود المصرية واختراق حدوده وقتل أبناء الشعب المصرى، وذلك بعد اعتراف إسرائيل بالوضع الجديد فى مصر منذ اللحظة الأولى، بل وإشادتها بالفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، ليصبح ما حدث كاشفاً لكل مصرى وطنى أن العدو الحقيقى هو فى الخارج، والجيش المصرى لن يقع فى فخ مواجهة صدور أبنائه. فيما وصف الناشط الإخوانى أحمد المغير، ضباط الجيش بـ«الخونة»، وقال عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، جاء اليوم الذى تدخل فيه طيارات الصهاينة وتقتل مصريين بمباركة تامة من قيادات الجيش، ولن نسامح أى ضابط فى الجيش موافق على ما يحدث وأعتبره خائنا مثل قياداته، حسب قوله. وعلى الصعيد الميدانى فى سيناء، أكد مصدر أمنى، تعرض قسم شرطة ثانى العريش لهجوم مسلح من إرهابيين مساء أمس، ولاذوا بالفرار عقب بعد أن بادلتهم القوات إطلاق النار، ولم يسفر الحادث عن أى إصابات. ونجحت الأجهزة الأمنية بشمال سيناء فى إحباط محاولة تسلل إريتريين إلى إسرائيل حاولا التسلل لها، عن طريق الحدود الدولية. وخيم الهدوء الحذر على مدن شمال سيناء فى العيد، والتزام الأهالى بالبقاء فى المنازل والبيوت وعدم الخروج إلى المتنزهات للاحتفال بالعيد، خوفاً من وقوع هجمات إرهابية.