الليبراليون يتقدمون على الإسلاميين فى نتائج الفرز الأولية فى ليبيا

رئيس مجلس ثوار طرابلس لـ«الوطن»: علينا احترام النتائج أياً كانت والعمل على بناء الدولة
كتب : أحمد عبدالحكيم ووكالات الأنباء: الإثنين 09-07-2012 11:44
ليبيون اثناء فرز اوراق انتخابات المؤنمر الوطني العام ليبيون اثناء فرز اوراق انتخابات المؤنمر الوطني العام

جاءت المؤشرات الأولية لنتائج فرز انتخابات المؤتمر الوطنى العام فى ليبيا على عكس التوقعات التى تنبأت بتصدر الإسلاميين مثلما حدث فى الدول المجاورة، حيث أظهرت النتائج الأولية فى طرابلس وبنغازى تقدم التحالف الوطنى برئاسة محمود جبريل الليبرالى التوجه.

الأمر الذى علق عليه العضو السابق بالمجلس الوطنى الليبى مختال الجدال فى اتصال بـ«الوطن»: «بأنه لا يزال من المبكر توقع النتائج النهائية للانتخابات الليبية، بينما المؤشرات التى ظهرت هى من فرز القوائم، فى حين أن الإخوان المسلمين وذراعهم السياسية حزب العدالة والبناء يخوضون فى الفردى أكثر من القائمة».

من جانبه، أقر زعيم حزب العدالة والبناء المنبثق عن الإخوان المسلمين محمد صوان بأن الليبراليين سجلوا «تقدماً ملحوظاً» فى مدينتى طرابلس وبنغازى على خصومهم الإسلاميين إلا أننا فى انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات.

عضو سابق بالمجلس الانتقالى: لا يزال من المبكر توقع النتائج خصوصاً أن الإسلاميين ينافسون بقوة على «الفردى»

فيما قال عبدالله ناكر لـ«الوطن»: «على كافة الليبيين احترام النتائج أياً كانت والعمل بجدية من أجل بناء الأمة وعدم الانجرار تجاه حالة الاستقطاب».

واحتفل الليبيون مساء أول من أمس فى العديد من المدن بإجراء أول انتخابات حرة منذ 60 عاماً لاختيار أعضاء المؤتمر الوطنى مسدلين الستار على الحقبة الديكتاتورية للقذافى على الرغم من بعض الاضطرابات التى شابت العملية الانتخابية فى شرق البلاد من المطالبين بالفيدرالية والرافضين لإجراء الانتخابات، مما أدى إلى وقوع قتيل وإصابة أخرين فى أجدابيا.

فيما جاءت نسبة الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم 60% من إجمالى الناخبين، وذلك وفق الأرقام المبدئية التى أعلنت عنها المفوضية العليا للانتخابات فى ليبيا.

حيث قال رئيس المفوضية العليا للانتخابات نورى العبار خلال مؤتمر صحفى بطرابلس أمس، إن عدد المقترعين بلغ مليونا وستمائة ألف ناخب، أى ما نسبته 60% من إجمالى عدد الناخبين المسجلين، وأشاد «العبار» بخطة التأمين الانتخابية يوم الاقتراع، وقال: «كانت ناجحة بنسبة كبيرة على الرغم من بعض الاختراقات الأمنية التى أثرت على عمل بعض مراكز التصويت».

من جانبها، اهتمت كافة الصحف العالمية بالحدث، حيث أشادت صحيفة «الجارديان» البريطانية بدور المرأة فى الانتخابات، الذى أبهر الجميع، خاصة فى وقت تنادى فيه عدد من الأحزاب الإسلامية المشاركة بعدم إشراك المرأة فى الانتخابات.

فيما أرجعت صحيفة «ديلى تليجراف» البريطانية الفضل فى هذا العرس الديمقراطى الليبى إلى التضحيات التى قدمها شهداء ومصابى الثورة وقالت الصحيفة إنه لولا هذه التضحيات ما كانت هذه الانتخابات أمراً ممكناً.

أما صحيفة «كريستيان ساينس منتور» الأمريكية فتطلعت لما هو بعد الانتخابات وكيفية مواجهة عنف الميليشيات وضعف مؤسسات الدولة والصراع الذى ما زال دائراً حول الفيدرالية، الأمر الذى يعكر صفو العرس الديمقراطى.

وفى إشادة دولية بالتجربة الانتخابية الليبية وصفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى كاثرين آشتون الانتخابات بأنها تاريخية، مشيدة بجو الحرية الذى جرت فيه.

كما أشاد الرئيس الأمريكى باراك أوباما بالانتخابات أيضاً ووصفها بأنها علامة فارقة فى تحول ليبيا الديمقراطى خلال فترة ما بعد القذافى، وتعهد بأن تعمل واشنطن كشريك لليبيا من أجل مواجهة التحديات المستقبلية للتجربة الديمقراطية الوليدة.

التعليقاتسياسة التعليقات

لا يوجد تعليقات
اضف تعليق