«مرسى» للمعارضة السورية: لن نقبل استمرار حمام الدم.. ونرفض التقسيم

كتب: بهاء الدين محمد

«مرسى» للمعارضة السورية: لن نقبل استمرار حمام الدم.. ونرفض التقسيم

«مرسى» للمعارضة السورية: لن نقبل استمرار حمام الدم.. ونرفض التقسيم

أكد الرئيس محمد مرسى على رفض مصر القاطع لقمع النضال السلمى للشعب السورى وتقديم الدعم الكامل للثورة السورية، وضرورة إجراء تحقيق فورى وعادل ومحايد فى الجرائم التى ارتُكبت ضد المدنيين العزل. وأضاف الرئيس فى كلمة ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية محمد كامل عمرو فى مؤتمر «المعارضة السورية» الذى انطلق أمس فى القاهرة: «إن التزام مصر تجاه سوريا ينبع من مسئولية تاريخية وأخلاقية وإنسانية، فضلاً عن الضرورة السياسية والاستراتيجية والأمنية». وقال وزير الخارجية: «إن مصر ملتزمة بدعم الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها وتجنب التقسيم والطائفية» وشدد على أن وحدة سوريا خط أحمر لا يقبل المساومة. وتابع عمرو: «لن نقبل استمرار حمام الدم فى سوريا، أو أن يرتهن الوضع بمصالح أطراف وقوى دولية بعيدة عن المصالح المباشرة والأصيلة للشعب السورى». وطالب المجتمع الدولى بالضغط على نظام الأسد لوقف العنف ونزيف الدم فى إطار حل سياسى يحقق المطالب ويجنب سوريا التقسيم والتدخل الخارجى، والإسراع فى عملية المصالحة الوطنية. وعبّر وزير الخارجية عن أمله فى أن تصل نتائج اجتماع جنيف إلى المساعدة على تحقيق الانتقال السلمى من خلال الحل السياسى الذى يشمل الدعم الكامل وغير المنقوص لمبادرة المبعوث المشترك. ومن جانبه أكد الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربى أن أمام مؤتمر المعارضة السورية فرصة لا ينبغى إضاعتها، ولا بد أن تتحمل المعارضة مسئوليتها لتجاوز المرحلة الانتقالية الصعبة، لافتاً إلى أنه كانت هناك عدة قرارات ومبادرات غير مسبوقة للجامعة العربية ولم يُكتب لها النجاح ولم يلتزم بها النظام، مما دفع بعض أطياف المعارضة لممارسة حقهم فى الدفاع الشرعى عن النفس. وشدد على أنه لا يمكن مقارنة ما تقوم به الحكومة بما تفعله المعارضة للدفاع عن نفسها وعن الشعب.[Image_2] وأشار العربى إلى ما تم فى اجتماع جنيف بمشاركة الدول الدائمة العضوية فى مجلس الأمن وبمشاركة عربية، حيث حاول المجتمعون تطبيق «الفصل السابع» من ميثاق الأمم المتحدة، لكنه لم يتم التوصل إلى ذلك، لكن كان هناك إجماع لدى الأعضاء الدائمين على ضرورة وقف العنف وتنفيذ خطة. كما أكد وزيرا خارجية العراق والكويت أمام المؤتمر ضرورة تحمل المجتمع الدولى لمسئوليته فى حماية حق الشعب السورى فى المطالبة بحقوقه وحماية حياة المدنيين. ومن ناحيته طالب وزير الخارجية التركى أحمد داوود أوغلو بضرورة الوصول لحل سياسى للأزمة بالتنسيق مع الجامعة العربية والمعارضة السورية. فيما قال الدكتور خالد الناصر أمين عام «التيار الشعبى الحر» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: إن المطلوب من رئيس مصر هو مساندة نضال الشعب السورى والوقوف معه، لأن مصر هى أكبر داعم للشعوب العربية، وخاصة بعد الثورة، حيث ينبغى لها أن تستعيد دورها الإقليمى المؤثر. وشدد الناصر على أن المطلوب، تحديدا، من الدكتور مرسى هو السعى لعزل النظام المجرم وفضح مواقفه، ومساندة مطالب الشعب السورى نحو الحرية والكرامة، وحث المجتمع العربى والدولى على الوقوف بشكل فعال وجدى بكل الوسائل لنصرة الشعب وإيقاف حمام الدم وإغاثة المنكوبين والمهجرين واللاجئين. وقال الناصر رداً على سؤال لـ«الوطن» حول كيفية دعم مصر للجيش السورى الحر: إن ثورة الشعب السورى سلمية، وكان هناك إصرار على مطالبها وعلى سلميتها، لكن التطور الذى حدث نحو عسكرة الثورة كان المسئول عنه نظام الأسد الذى لجأ إلى كافة أعمال العنف والقتل وزج بالجيش السورى النظامى فى مواجهة الشعب، وأجبر الناس عن الدفاع عن أنفسهم، ومن ثم فعلى مصر ورئيسها المنتخب أن تدعم حق الشعب السورى فى الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة. وحول تفعيل اتفاقية الدفاع العربى المشترك والتعاون الاقتصادى، أضاف الناصر أن «النظام العربى الرسمى ما زال معترفا بالنظام السورى، مشيراً إلى أن سحب الاعتراف من النظام السورى سيجعل الشعب هو الممثل الحقيقى لسوريا، ولا بد على الدول العربية حينها أن تشترك فى الدفاع عن الشعب السورى».[Quote_1] فى حين طالب حسين السيد، رئيس المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية فى تصريحاته لـ«الوطن»، الرئيس محمد مرسى بأن يمنع السفن الحربية الإيرانية والروسية التى تحمل السلاح والمعدات من عبور قناة السويس، لإيقاف دعم النظام السورى عسكريا ولوجيستيا من قبَل حلفائه الذين يساعدونه على البقاء على حساب أرواح ودماء الشهداء. أما الدكتور عبدالباسط سيدا، رئيس المجلس الوطنى السورى، فقد اعتبر أن مؤتمر المعارضة السورية هو أول مؤتمر يعقد على هذا المستوى الكبير فى القاهرة عاصمة العالم العربى برعاية الجامعة، وهو مؤتمر سورى مائة بالمائة على خلاف مؤتمر جنيف. وأوضح سيدا أن هدف المؤتمر هو الوصول إلى إجماع حول وثيقة العهد الوطنى من أجل طمأنة الداخل السورى بأن سوريا المستقبل ستكون ديمقراطية وتعددية، وكذلك وثيقة المرحلة الانتقالية التى سيتم بها تجاوز المرحلة القادمة بأقل خسائر ممكنة.