غدا.. "عبد العاطي" يعرض قانون الري الجديد على مجلس الوزراء

كتب: محمد أبو عمرة

غدا.. "عبد العاطي" يعرض قانون الري الجديد على مجلس الوزراء

غدا.. "عبد العاطي" يعرض قانون الري الجديد على مجلس الوزراء

يعرض الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، صباح غدٍ الأربعاء، الملامح النهائية لمشروع قانون الموارد المائية والري على مجلس الوزراء بعد الانتهاء منه، حيث عقد الوزير اجتماعاً اليوم ضم الدكتور رجب عبدالعظيم وكيل أول الوزارة، والمهندس أحمد فتحي رئيس مصلحة الري، استعرض الملامح النهائية لمشروع قانون الموارد المائية والري.

وكشف الدكتور محمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري، أنه تم مراجعة القانون بمعرفة وزارة العدل ووزير شؤون مجلس النواب تمهيدا للبدء في الموافقة عليه من مجلس النواب، لافتا إلى أن القانون الجديد يوحد جميع القوانين المعنية بالري والصرف في قانون واحد ويتلافي سلبيات القوانين القائمة ويحقق استراتيجية مصر المائية ويواجه التحديات المائية لمصر استكمالاً للخطة القومية للموارد المائية 2017- 2037، مشدداً على أن القانون يركز على تغليظ العقوبات على التعديات علي نهر النيل وتحويلها إلى جناية بدلا من جنحة لحماية الموارد المائية لمصر.

وأوضح عبدالعاطي أن قانون الري الموحد يجرم إهدار استهلاك المياه، بالإضافة إلى تجريم زراعة المحاصيل الشرهة للمياه التي تستنزف الموارد المائية لمصر ويتيح آليات لإدارة أصول الري وتقنين روابط المياه لتحويلها إلى كيانات رسمية تحقق خطة الدولة في ترشيد استهلاك المياه وتضع خريطة واضحة لإدارة الموارد المائية بكل منطقة تغطيها هذه الروابط.

وأشار عبدالعاطي إلى أن القانون الجديد يقر قواعد جديدة للتعامل مع المياه الجوفية في المناطق الصحراوية لضمان استدامة الخزان الجوفي لتلبية احتياجات التنمية المستدامة للمشروعات القومية ومنها تحديد ضوابط استخدام الآبار الجوفية والسحب الآمن للمياه الجوفية وتحديد ضوابط الاستخدام الفعلي لكل نشاط يتم اعتمادا على المياه الجوفية للاستفادة من القيمة الاقتصادية لهذه المياه.

ولفت وزير الري إلى أن قانون الري الموحد يضع آلية لحماية مخرات السيول وآليات التعامل مع مخالفات التعديات على هذه المخرات والأنشطة المسموح إقامتها في مناطق قريبة من السيول، مشيراً إلى أن القانون يضع مواد للتعامل مع جرائم التعديات على مخرات السيول في صورة تشديد للعقوبات.

وأضاف الوزير أنه تم استحداث عدد من الأبواب في تعديلات القانون الجديد من بينها باب خاص بإدارة المياه الجوفية ونظم المراقبة للخزان الجوفي، وتنظيم الحركة النهرية والمراسي والعائمات، واستحداث فصل للسيول يتناول مواجهة أخطار الأمطار والسيول والأحكام الخاصة بالحفاظ على مخرات السيول ومنشآت الحماية والأودية الطبيعية ولضمان الاستفادة من مياه الأمطار والسيول، فضلا عن الحماية من أخطارها، واستحداث فصل للمشاركة بهدف تفعيل مشاركة مستخدمي المياه مع الدولة في إدارة وتشغيل وصيانة نظم الري والصرف، واستحداث باب للمنشآت المائية وحماية الشواطئ وحظر نقل أي رمال من الكثبان الرملية أو تغيير طبوغرافية الأرض بحفر أو ردم بمنطقة الحظر الشاطئية أو إجراء أي عمل يكون من شأنه المساس بخط المسار الطبيعي للشواطئ البحرية، كما تم استحداث باب في إدارة وتطوير نظم الري والصرف واستخدام التكنولوجيا الحديثة لتعظيم العائد من وحدة المياه ورفع كفاءة استخدامها، وتغليظ عقوبات التعدي على النيل أو على الموارد المائية بتبديدها أو إهدارها، والتي تصل إلى الحبس.

وشدد الوزير على أن القانون الجديد جاء ليعالج بعض العوار في القانون الحالي ومنها خلل الإجراءات المتبعة لإزالة المخالفات والتعديات، ما أثر في زيادة التعديات على نهر النيل وشبكة الترع والمصارف ومواجهة العقوبات الحالية غير الرادعة وهو ما يستوجب تشديد هذه العقوبات لردع المخالفين.

وأشار عبدالعاطي إلى أن تعديلات القانون تأتي لتؤكد الاهتمام الكبير الذي يجب أن توليه الدولة للموارد المائية وضرورة الحفاظ عليها، وحماية مياهها الجوفية، واتخاذ الوسائل الكفيلة بتحقيق الأمن المائي ودعم البحث العلمي في هذا المجال، وكفالة حق كل مواطن في التمتع بنهر النيل، وتحريم التعدي على حرم النيل أو الإضرار بالبيئة النهرية، وكلف الدولة بإزالة ما يقع عليه من تعديات، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون، لافتا إلى أن القانون يلزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية، وحظر التعدي عليها أو تلويثها أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها.

وشدد الوزير على أن أهمية القانون تأتي في ظل التحديات المتنوعة التي تواجه منظومة إدارة الموارد المائية في مصر والمتمثلة في محدودية الموارد المائية المطلوبة في ظل ثبات حصة مصر من مياه نهر النيل وارتفاع معدلات تلوث مصادر المياه، وزيادة المتطلبات المائية في القطاعات المختلفة من زراعة وشرب وصناعة وتنامي ظاهرة التعدي على مرافق ونظم شبكات الري والصرف بسبب زيادة النشاطات السكانية المختلفة، والحاجة لإقامة مشروعات التوسع في استصلاح الأراضي، والتأثيرات الناتجة من التغيرات المناخية ومواجهة مخاطر الأمطار والسيول والاستفادة منها، والحاجة لتطبيق النظم الحديثة والتكنولوجيا المتطورة في مجال الموارد المائية والري والصرف سواء في أساليب التصميم والإنشاء أو الإدارة والتشغيل والصيانة.


مواضيع متعلقة