لقاء باترسون - الشاطر

الجميع يضرب أخماساً فى أسداس ويحاول أن يضرب الودع ليعرف ماذا حدث بالضبط فى اللقاء المغلق بين السفيرة الأمريكية بالقاهرة، السيدة آن باترسون، والمهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان. هناك عدة ملاحظات مهمة وأولية حول هذا اللقاء يمكن إجمالها على النحو التالى: 1- أن اللقاء تم فى مكتب المهندس خيرت وليس فى السفارة وأن السيدة باترسون هى التى زارته. 2- أن اللقاء استغرق أكثر من 3 ساعات. 3- أن اللقاء تم بعد محاضرة مهمة للسيدة باترسون فى مركز ابن خلدون سبقت هذا اللقاء بـ24 ساعة أكدت فيها على رفض الفوضى، والخوف من الانقلاب على الديمقراطية، ودعم شرعية حكم الإخوان. إذن اللقاء فى شكله وتوقيته ومدته ومكانه فيه ما يوحى بـ«الدعم والمؤازرة» الأمريكية للجماعة. ويلاحظ أن مصدراً عسكرياً صرح عقب اللقاء دون أن يشير إلى لقاء الشاطر وباترسون بأن الجيش يرفض أى تدخل أجنبى فى الشئون الداخلية. ولكن هل يمنع ذلك كله أن تشعر السيدة باترسون بالقلق من رهانها القديم والمتجدد على حكم جماعة الإخوان لمصر بكفاءة وسلامة واقتدار؟ أعتقد أن السيدة باترسون لا يمكن لها أن تكتب فى تقاريرها السرية الدورية إلى وزارة الخارجية الأمريكية أنها تشعر بالرضا أو الاطمئنان على أداء جماعة الإخوان، ولا يمكن لها أن تمتدح الأداء الاقتصادى ولا يمكن لها أن تناقض تقارير هيئة هيومن رايتس ووتش حول حقوق الإنسان فى مصر مؤخراً. ولا يمكن للسيدة باترسون أن تتجاهل ما صرحت به السيدة آشتون، مفوضة الاتحاد الأوروبى، أمس الأول، عقب زيارتها للقاهرة حول القلق الشديد من حالة الاحتقان السياسى والتدهور الاقتصادى التى تعانى منها مصر هذه الأيام. ولا أدعى أننى أمتلك أية معلومات حول لقاء باترسون - الشاطر، ولكن لا أشك للحظة أن السيدة باترسون، التى أعلنت دعمها للجماعة فى العلن، قد أعلنت قلقها للشاطر فى الاجتماع المغلق حول صورة الأوضاع الحالية، وأنه يتعين على الجماعة احتواء الموقف سياسياً، ورفع درجة كفاءة إدارة الأزمة الحالية.