صفقة القرن.. حل اللغز (2)
- إقامة دولة
- الأزمة الاقتصادية
- الأمن القومى
- الإقامة بمصر
- الجيل الحالى
- الدولة الفلسطينية
- الرئيس المعزول محمد مرسى
- الزيادة السكانية
- السلطة الحالية
- أبناء
- إقامة دولة
- الأزمة الاقتصادية
- الأمن القومى
- الإقامة بمصر
- الجيل الحالى
- الدولة الفلسطينية
- الرئيس المعزول محمد مرسى
- الزيادة السكانية
- السلطة الحالية
- أبناء
كلمة السر فى حل لغز «صفقة القرن» هى «اللاجئون». ظهرت الكلمة، كما ذكرت لك بالأمس، فى مشروع قانون منح الإقامة بمصر مقابل وديعة دولارية، الذى وافقت عليه لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب مؤخراً، وظهرت بالتزامن مع كلمة بابا الفاتيكان خلال زيارته لمصر، وما أكثر ما تكررت على ألسنة مسئولين غربيين فى لقاءات جمعتهم بالرئيس. الظهور الأخطر لهذه الكلمة جاء فى وثيقة «حماس»، تلك الوثيقة التى تراجعت فيها الحركة عن مبدئها التاريخى فى تدمير دولة إسرائيل، وإقامة دولة على كامل التراب الفلسطينى، وأعلنت صراحة أنها ترضى بدولة على حدود 1967، بشرط عودة اللاجئين الفلسطينيين فى الخارج، مع الإشارة بالطبع إلى تخلى إسرائيل عن مستوطنات الضفة الغربية والقدس الشرقية، لتخلى مكاناً لفلسطينيى الشتات العائدين من الخارج، وكذا لفلسطينيى غزة الذين ضاقت عليهم الأرض التى يعيشون فوقها بسبب الزيادة السكانية.
إسرائيل لن تتخلى عن المستوطنات، ولن تخلى مستوطنيها فى أى من الضفة أو القدس، هذا أمر معلن ومعلوم بالضرورة، والفلسطينيون يريدون أرضاً تستوعب النمو السكانى فى غزة وعودة اللاجئين.. فما الحل؟. البعض تحدث عن صفقة لتبادل الأراضى تكون مصر طرفاً فيها، وتردد كلام ساذج حول إخلاء جزء من سيناء يُضم إلى قطاع غزة ضمن الدولة الفلسطينية التى ستنشأ طبقاً لمفاوضات «صفقة القرن». هذا الكلام غير واقعى بالمرة، فلا السلطة الحالية ولا غيرها بمقدورها أو يمكن أن تسمح بالتنازل عن شبر واحد من الأرض المصرية. انطلق البعض فى هذا الكلام من واقع الأزمة الاقتصادية التى تعيشها مصر وحاجتها الماسة إلى «الدولار»، وقالوا إن الضغط الاقتصادى يمكن أن يدفعنا فى هذا السبيل، على هؤلاء أن يتذكروا رد الموقف الشعبى الرافض لاتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة، والإصرار الوطنى الجارف على مصرية تيران وصنافير. إذا تذكروا ذلك ستعود الأمور إلى نصابها. مسألة التنازل عن الأرض لا يملكها أحد، حتى الجيل الحالى من أبناء الشعب المصرى، فكل جيل ملزم أن يسلم الأرض المصرية كاملة غير منقوصة إلى الجيل الذى يليه.
التنازل عن الأرض صعب، لكن الموضوع -من وجهة نظر أصحاب قانون الإقامة- يختلف بالنسبة للجنسية. مصر تحتاج دولارات، وفلسطينيو الشتات وكذا الغزاويون يحتاجون إلى وطن وجنسية. تخمينى أن تلك هى الصفقة، أن تفسح مصر المجال لمن يريد أن يتجنس بجنسيتها من الفلسطينيين مقابل حفنة من الدولارات. قد يؤيد هذا التخمين خروج مشروع قانون الإقامة من مجلس النواب دون تحديد المبلغ الدولارى الواجب دفعه، لأن الأمر معقود على الصفقة، والصفقة سترتكن إلى مفاوضات وتفاهمات، يتم من خلالها تحديد المبلغ والطرف الذى سوف يدفع المبلغ. هذا التصور يمثل حلاً لعقدة كبرى من عقد المشكلة الفلسطينية، ومن يقف وراءه لا يهتم كثيراً بأن يزيد المصريون مليوناً أو مليونين. كده كده عددنا كبير!. أجدك الآن مستنفراً للهجوم على هذا الكلام والقدح فيه، لكن قبل أن تفعل أريد أن أذكرك بأن «باب التجنيس» للفلسطينيين على وجه التحديد تم فتحه فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، وكان هناك إقبال كبير عليه، هذه واحدة، والثانية أننى لا أبحث هنا فى واقعية أو عدم واقعية هذا الطرح، فقد يقول البعض إنه مستحيل، وقد يرى آخرون أنه ممكن، لكننى أقرر لك أننى لا أبحث فى الإمكانية من عدمها.. إننى فقط أقرأ مشهداً.