بروفايل: «زعزوع».. وزير ضد الإرهاب

كتب: عبده أبوغنيمة

بروفايل: «زعزوع».. وزير ضد الإرهاب

بروفايل: «زعزوع».. وزير ضد الإرهاب

«أزمة السياحة» همٌّ ثقيل يلازمه فى جولاته وتحركاته كلما غدا أو راح، لم تُفلح كل محاولاته الحثيثة فى إعادة الروح إلى السياحة عقب حركة المحافظين الجديدة، استقبل هاتفُه وبريده الإلكترونى مئات الرسائل المحلية والدولية المستنكرة لتعيين محافظ ينتمى إلى جماعة بسطت يدها لقتل 58 سائحاً بالأقصر عام 1997. خوفه على السياحة دفعه إلى تقديم استقالته لرئيس مجلس الوزراء بعد أن هُدِّدَ بوقف الرحلات السياحية إلى الأقصر عقب هذا التعيين. ابن القطاع السياحى، كما يحب أن يطلق على نفسه، تركته القيادة السياسية وحيداً فى مواجهة «عتاولة» السلفيين وفتواهم الخاصة بالشيعة بعد قراره بعودة السياح الإيرانيين إلى مصر للمرة الأولى منذ 34 عاماً، وتحمّل بمفرده اتهامات تسهيل التشيع وتهديد الأمن القومى المصرى، دون أن تدافع عنه الحكومة ولو بكلمة رغم أنها صاحبة المبادرة. أيقن أن هناك من يتعمد تعطيل مسعاه فى تنشيط السياحة بعدم توفير الحماية الأمنية للمناطق الأثرية بالقاهرة والأقصر. ولد محمد هشام عباس زعزوع فى 15 يناير 1954، وحصل على بكالوريوس تجارة جامعة عين شمس عام 1976. حصل على شهادة تخصصية من جامعة هارفارد، وعمل مديراً للاتحاد المصرى للغرف السياحية من عام 2004 حتى 2007، ثم معاوناً لوزير السياحة عام 2008، ثم مساعداً أول للوزير حتى توليه المنصب فى 24 يوليو 2012 مع أول تشكيل لحكومة هشام قنديل. فى الشهور الماضية واجه زعزوع تحديات عديدة خلال وجوده بالمعارض الدولية، بعد عزوف وكلاء السياحة العالمية والسياح عن زيارة مصر فى ظل التوتر المسيطر على الساحة الداخلية بمصر، فحاول وزير السياحة جاهداً إيهام العالم بأن مصر تعيش فترة مخاض، ما بين عصر شمولى وآخر ديمقراطى، وتقمص شخصية الرحّالة ابن بطوطة فى التجوال بين دول العالم لاصطياد أفواج من هنا وهناك، علّها تنقذ العمالة من التشرد، والمستثمرين من الضياع. وزير السياحة الذى ساقه حظة العاثر لتولى المسئولية فى هذه الأجواء الصعبة متفائل بشكل كبير، رغم كل العثرات التى تقابله، ويؤكد دائماً إمكانية أن تعود المعدلات السياحية إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير 2011، وأن مصر لا بد أن تكون ضمن العشر دول الأوائل عالمياً فى جذب السياح، رغم تشكيك العاملين بالسياحة فى الأرقام التى تنشرها الوزارة عن أعداد السياح الوافدين إلى مصر وفى قدرة الوزارة على جذب أعداد جديدة. رغم ما شهدته الوزارة من اعتصامات وإضرابات كثيرة للمرشدين السياحيين والعاملين بالسياحة والفنادق احتجاجاً على أزمة السياحة، فإنه نجح، إلى حد ما، فى حل تلك المشكلات، وأعاد للعمال حقوقهم فى نسبة 12% رسوم خدمة من الفنادق والمطاعم رغم اعتراض اتحاد الغرف السياحية.