تسيير الوزراء
- أسعار البنزين
- أعضاء المجلس
- اتخاذ القرار
- البنزين والسولار
- الرأى العام
- المتحدث الرسمى
- تذكرة المترو
- حديث الصباح والمساء
- شهر يوليو
- صناعة القرار
- أسعار البنزين
- أعضاء المجلس
- اتخاذ القرار
- البنزين والسولار
- الرأى العام
- المتحدث الرسمى
- تذكرة المترو
- حديث الصباح والمساء
- شهر يوليو
- صناعة القرار
بعد أنباء تردّدت عن زيادة أسعار فواتير الكهرباء، بدءاً من شهر يوليو المقبل، قال الدكتور أيمن حمزة، المتحدث الرسمى باسم وزارة الكهرباء: إن ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام فى هذا السياق «مجرد تكهنات». وهو التعليق نفسه الذى سبق وجاء على لسان المتحدث الرسمى باسم وزارة البترول حول زيادة أسعار البنزين والسولار من جديد.. «مجرد تكهنات» هى الجملة الأشهر على لسان أغلب الوزراء والمتحدثين باسم الوزارات، تعليقاً على حديث الغلاء الذى أصبح حديث الصباح والمساء فى مصر.
«مجرد تكهنات»!.. أجد أن الوزراء ومتحدثيهم معذورون وهم يُردّدون هذه الجملة، عند التعليق على زيادة سعر أى سلعة أو خدمة. الواقع يقول إنهم «مش مسئولين»، وإنما هم مجرد معلنين لقرارات معينة تُملى عليهم، ويتحدّد دورهم فى إعلام الرأى العام بها، ثم مواجهة غضبه بعد ذلك. تعالَ نراجع آخر زيادة فى الأسعار، التى كان محلها «مترو الأنفاق»، وننظر إلى التصريحات التى سبقت القرار. قبل ساعات من إعلان زيادة سعر تذكرة المترو، خرج وزير النقل بتصريح قال فيه: «الحكومة لديها النية لرفع سعر تذكرة المترو»، وعندما سُئل حول حجم الزيادة، أجاب: «حجم الزيادة ما أعرفهاش الحقيقة»!. هكذا تحدث هشام عرفات، وزير النقل.. الرجل كان صريحاً إلى أقصى الحدود، فالقرار ليس قراره، وإنما هو مجرد ناقل أو مبلغ!. ويبدو أن الرجل ابتلع «حبايتين شجاعة» أثناء مناقشة موضوع زيادة تذكرة المترو مع أعضاء لجنة النقل بمجلس النواب، فقال جملة عجيبة ذكرها بعض أعضاء المجلس فى حلقة من حلقات برنامج الإعلامى المتميز «وائل الإبراشى». فعندما ضغط عليه الأعضاء لإيجاد حلول بديلة لتحميل المواطن فاتورة خسائر المترو، قال لهم «أنا مُسير ولست مخيراً»!.
أخشى أن تكون هذه المقولة منطبقة على العديد من الوزراء. والفارق بينهم وبين وزير النقل أن الأخير امتلك شجاعة الإفصاح عن مكنون نفسه. الجملة خطيرة، وجوهر الخطورة فيها يرتبط بأمرين: أولهما أنها تعيد إلى الذاكرة ما سبق وسمعناه من تصريحات تصف مقام الوزراء على مستوى عملية صناعة القرار، وتؤكد أن دورهم لا يزيد على دور السكرتير الذى قد يقدم بعض المعلومات، أو يعد ملفات حول الموضوعات، ثم يتولى بعد ذلك إعلان القرار الذى يأتيه من خارج الوزارة، وربما فسر لك هذا المقام أو الوضعية استمرار بعض الوزراء الذين يتهمهم الإعلام، وكذا الرأى العام، بسوء الأداء، لأن من المفهوم أنهم مسيرون لا مخيرون، كما ذكر وزير النقل. جانب الخطورة الثانى يتعلق بسؤال مشروع عن الجهة التى تقوم بتسيير الوزير، ولا تمنحه أى مساحة للاختيار؟. الحوار الذى سمعته من النواب الذين نقلوا هذه الجملة عن وزير النقل، ألمح إلى أن قرار زيادة سعر تذكرة المترو جاء من الحكومة. قد يكون، وربما كان نمط «تسيير الوزراء» مفهوماً، فى ضوء وجود حكومة وسلطة لها حسابات معينة فى القرارات ذات الوجه السياسى أو الاجتماعى، ولا تستطيع تركها فى يد وزير، لكن يبقى أن الحق فى اتخاذ القرار تقابله مسئولية، والمسئولية تعنى الحساب!.