السعداء والغاضبون.. فى يوم جمعة ثورى صامت
- اتخاذ القرارات
- الأجهزة الأمنية
- الإصلاح الاقتصادى
- التنظيم الدولى للإخوان
- الثقة فى النفس
- الرئيس السيسى
- آلة
- آمن
- اتخاذ القرارات
- الأجهزة الأمنية
- الإصلاح الاقتصادى
- التنظيم الدولى للإخوان
- الثقة فى النفس
- الرئيس السيسى
- آلة
- آمن
- اتخاذ القرارات
- الأجهزة الأمنية
- الإصلاح الاقتصادى
- التنظيم الدولى للإخوان
- الثقة فى النفس
- الرئيس السيسى
- آلة
- آمن
الجمعة التى حملت تاريخ 11/11 أُعلن فيها عن دعوة للتظاهر، وتعملقت الدعوة بتسمية اليوم موعداً لقيام ثورة، واستخدم كثيرون تعليقاً على الحدث مقولة «مر اليوم ولم يحضر أحد»، لكن ربما هذا التوصيف مجافٍ للحقيقة، فالجميع كان لهم فعل «قائم وملموس» من اليوم، ولديهم على اختلاف مشاربهم منه حصاد يمكن فحصه ومراجعته، عادة تظل العناوين الأكثر تداولاً فى تلك الحالات تدور حول الرابحين والخاسرين، لكن مشهد هذا اليوم عبر فى طياته عن قدر لا يستهان به من المشاعر، لذلك كان الأقرب استخدام مقياس السعادة والغضب للوقوف على هذه الطيات التى بدت مهمة بحق.
الرئيس السيسى من المنطقى أن يكون أول السعداء فى هذا اليوم، فعند الحديث عن ثورة فتمام الجملة المنطقى هى أن تكون «ضد النظام»، والرئيس فضلاً عن شغله قمة هذا النظام كان أمام مجموعة من الخيارات سبقت هذا اليوم، فقبيل اتخاذ القرارات الاقتصادية الأخيرة الضرورى أن يكون قد طالع تقارير «تقدير موقف»، تصيغها الأجهزة الأمنية وتضع فيها قياساتها لتداعيات تلك القرارات، وبالقطع تتناول السياق الزمنى لإصدارها، وفى هذا كان الرئيس أمام خيارين إما قبول تأجيلها لتمرير اليوم من دون وقود إضافى، أو المضى فيها مستهدفاً مجموعة من النتائج، تقارير أمنية من هذا النوع أتفهم أن تكون فى انحياز قاطع للخروج باليوم آمناً، لذا المشهد الرئاسى لا بد أن يكون قد قفز على توصيات التأجيل، وراهن على مساحة ثقة شعبية فى لحظة حرجة وقد نجحت، واختار أن يخوض اختبار قياس صعباً فرض بالعنوان الاقتصادى على مسطرة القياس «ثورة الغلابة»، القياس الذى خاضه الرئيس بشجاعة حقيقية كانت تراقبه عيون عديدة جاهزة تماماً لرصد الإخفاق واستثماره، ومما يمكن تضمينه أن هناك سؤالاً لا بد وقد تم طرحه وأجيب عنه فى سياق دراسة تقدير الموقف، يتعلق بماذا لو أنه تم تأجيل القرارات لإصدارها عقب مرور اليوم بأى من النتائج المتوقعة، والإجابة هنا لا بد ستتطرق لمفردات الخوف والالتفاف والحصاد السلبى، الأكثر دقة أن مقام الرئاسة هو الوحيد الذى عليه خوض كافة المناطق الشائكة والحرص على عشرات التوازنات فى مشهد من هذا النوع، لذلك يجىء تسجيل الرئيس على رأس سعداء اليوم جزاء وفاقاً لا مبالغة فيه.
الحكومة بالطبع ممن يمكن ضمها للسعداء فى هذا اليوم، لكن سعادتها حقيقة مشوبة بطعم النجاة، فهى قد وصلت لليوم بأكبر قدر ممكن من الارتباك وانعدام الثقة فى النفس وبما يبادلها الجمهور من نفس الانعدام، والخروج الأخير لها قبل أسبوع واحد للحديث عن خطط الإصلاح الاقتصادى، جاء حصاده فاتراً وأكثر سلبية مما يتوقع أحد، وبدت مستغرقة «كالعادة» فى توصيف المأزق والمشكلات، وغاب عنها صياغة واعتماد حلول خارج نمطية العمل الوظيفى المقيد والمتكلس بمفاهيم وتباطؤ الماضى، وكررت ما هو باد للعيان أنها تختبئ عمداً خلف درع الرئيس، بل وتروج همساً أنها لا يمكنها التحرك إلا بتعليمات رئاسية، وبعيداً عن صحة أو تزييف تلك الصورة، فتبقى سعادتها بالنجاة مشروطة بعيون شعبية لن تغفل عما هو مقبل، ولم يعط لها أحد شيكاً مفتوحاً لا فى الوقت ولا بالمراوغة، بل هو ينتظر أن يلمس خطوات تغيير حقيقية فى «النتائج» التى لن يطول ميزان تقييمها.
هناك على هامش اليوم مجموعة من السعداء «غريبو الأطوار»، جاء خروج اليوم بهذه الصورة ليوفر لهم إمكانية صياغة بعض التهويمات التى تتحدث عن «صناعة الحدث من قبل النظام»، فهم القادرون فى كل حدث على سبر أغوار الحقيقة المخفية على الجميع، ويمتلكون مهارة فائقة لمجموعة من التراكيب «أغلبها مزيف» للخروج بمعادلة جهنمية، وهم ليسوا الذين يصرخون طوال الوقت أن النظام صانع للإرهاب من أجل استثماره، بل هم فصيل أكثر رصانة داخل هؤلاء يلوذ بفلسفته الخاصة للأمور هرباً من الخضوع للكشف على قواه العقلية.
الغاضبون فى هذا اليوم ممن يمكن وضعهم فى سلة واحدة، بدأوا من مرتزقة التنظيم الدولى للإخوان أصحاب الدعوة ومروجى صفحاتها، واتبعهم منصاتهم الإعلامية المعلومة للكافة، والأخرى التى تحاول ادعاء المهنية، لتتورط فى هذا اليوم بقصف المهنة بأكاذيب فاضحة استدعت سخرية الجميع، ورغم إجهاض اليوم الفارغ من الأحداث للتلهف فى رصد وتصدير «الصورة» وهو الحاكم لهذا النوع من الإعلام، لا يتوقع خروجه من عالمه الافتراضى قريباً، بل المنتظر أن الأحداث ستغرقه بمزيد من الغضب المكتوم مما سيدفعه طوال الوقت للبحث عما يثبت وجهة نظره، والقابع أيضاً فى تلك السلة ولم يجتهد لإخفاء نفسه كان رجب أردوغان، ليخرج وحيداً محذراً الجميع من الثورة المنتظرة فى مصر، وتطلق سفارته وحيدة أيضاً من مصر تحذيراً لرعاياها لتوخى الحذر من الهلاك الذى افترضته الأجهزة التركية.
الغاضبون الخطرون ومن يستوجب الالتفات لهم بالأهمية اللازمة هم شباب الإخوان، فإحباط الفشل المتكرر يدفعهم بقوة تجاه امتهان العمل الإرهابى المسلح، وهم وقود ضخم لتلك الآلة الجهنمية، وضربات الأمن الإجهاضية التى نجحت فى الوصول لبعض خلاياهم قبيل يوم 11/11 وإفلات بعض العمليات وتنفيذها فى الشارع، يدعو لقلق بالغ ويدفع للتوقف أمام من فشل فى إشعال حريق بالشارع، فهذا ليس مدعاة للسخرية أو للعبور الآمن، فالنار قد أمسكت بملابسه لتحوله هو إلى قنبلة موقوتة، وترفع بسرعة درجات الخطر.
الطريق لو كان فارغاً فى هذا اليوم أو يسوده صمت ما، فلا بد من الانتباه أن الفراغ كان فعلاً، والصمت بدا رسالة مطولة على كثير من السعداء واجب قراءتها بالهدوء الذى تستحقه.
- اتخاذ القرارات
- الأجهزة الأمنية
- الإصلاح الاقتصادى
- التنظيم الدولى للإخوان
- الثقة فى النفس
- الرئيس السيسى
- آلة
- آمن
- اتخاذ القرارات
- الأجهزة الأمنية
- الإصلاح الاقتصادى
- التنظيم الدولى للإخوان
- الثقة فى النفس
- الرئيس السيسى
- آلة
- آمن
- اتخاذ القرارات
- الأجهزة الأمنية
- الإصلاح الاقتصادى
- التنظيم الدولى للإخوان
- الثقة فى النفس
- الرئيس السيسى
- آلة
- آمن