«قنديل» لـ«الأمن المركزى» قبل ساعات من «جمعة الخلاص»: سنمنحكم حق إطلاق الرصاص الحى
«قنديل» لـ«الأمن المركزى» قبل ساعات من «جمعة الخلاص»: سنمنحكم حق إطلاق الرصاص الحى
قبل ساعات من انطلاق مظاهرات «جمعة الخلاص» فى القاهرة وميادين مصر، ضد النظام الحاكم، كشفت مصادر مطلعة عن أن الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، تعهد بتوفير أسلحة وحماية قانونية لضباط وأفراد الأمن المركزى، إضافة إلى بنود تسمح للقوات بإطلاق الرصاص الحى على من ترى أنهم «بلطجية ومثيرو شغب».
وكان «قنديل» التقى ضباط وأفراد الأمن المركزى، أمس الأول، بحضور اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، لاحتواء موجة الغضب التى اشتعلت عقب استشهاد النقيب أحمد البلكى، وأمين الشرطة أيمن عبدالعظيم، فى أحداث سجن بورسعيد، وقال خلال اللقاء: «أنا عارف إنتم عايزين إيه، عايزين تسليح، تسليحكم موجود، وسنوفر لكم مدرعات حديثة مضادة للرصاص والخرطوش والمولوتوف، وسنوفر لكم حماية قانونية من خلال قانون التظاهر الذى أعده المستشار أحمد مكى وزير العدل». وأضاف: «اللى بيحصل هيودينا كلنا فى داهية».
فى سياق آخر، قال «قنديل» فى تصريح لـ«الوطن» إنه لن يسمح باستمرار عمليات التخريب أو الفوضى التى تستهدف المنشآت الحيوية والسيادية وأرواح الأبرياء، مضيفاً أن ما يحدث من استهداف للمنشآت وأقسام الشرطة ليس من الثورة فى شىء. وتابع أنه سيستمر فى دعم الشرطة وتسليحها ليس لممارسة البطش ضد المواطنين الأبرياء، ولكن حتى تتمكن من السيطرة الأمنية وحماية الممتلكات.
فى المقابل، أعلن 14 حزباً وحركة سياسية وثورية، الخروج فى مظاهرات «جمعة الخلاص»، اليوم «لتوجيه رسالة إلى رأس السلطة بأنه لم يستوعب درس ثورة يناير». ويشمل خط سير مسيرات «الثوار»؛ 2 فى القاهرة من مسجدى النور بالعباسية ورابعة العدوية إلى «الاتحادية»، وعدداً آخر إلى الميدان. واتفقت القوى المنظمة على تدشين منصة واحدة بـ«التحرير»، والتأكيد على عدة مطالب، منها «تحميل مرسى مسئولية الأحداث الأخيرة، وإسقاط الدستور الحالى، ورفض مشروع أخونة الدولة، ومنع تفصيل قانون انتخابات وفقاً لأهواء فصيل واحد، ورفض محاولات إرهاب قيادات المعارضة».
وعقد مكتب الإرشاد اجتماعاً مع رؤساء المكاتب الإدارية لـ«الجماعة» بالمحافظات، مساء أمس الأول، بالمركز العام فى المقطم، برئاسة الدكتور محمد بديع، مرشد الإخوان، اتفق فيه على رفع حالة التأهب خلال المظاهرات، وتفويض المكاتب بتقدير كل منها الأمر فى محافظته، وأكد صابر أبوالفتوح، القيادى بحزب الحرية والعدالة، أنهم لن يسمحوا بإسقاط الشرعية.
وقال خالد سعيد، المتحدث باسم «الجبهة السلفية»، فى بيان أمس: «هناك تجنيد لآلاف العناصر الإجرامية، غالبيتهم من حاملى السلاح، للمشاركة فى فعاليات العنف اليوم، وبعضهم من الملتحين، وكأنهم من مؤيدى الرئيس محمد مرسى، يعتدون على معارضيه، حتى ينسبوا الدماء التى أريقت، وما زالت، إلى الإسلاميين زوراً»، مطالباً النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يوفر الغطاء الإعلامى أو السياسى لإراقة الدماء.
وشهد ميدان التحرير هدوءاً حذراً، أمس، وتوقفت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، وقال أحد أعضاء هيئة المسعفين بالميدان لـ«الوطن»: «سقط شهيدان جديدان، أمس، وهما أحمد أمين سعد، والآخر مجهول الهوية».