"ليه ديزني لازم يرجع مصر؟".. مترجم إسكريبت يجيب: "عشان أسهل في تركيب "الإفيه"

كتب: ميسر ياسين

"ليه ديزني لازم يرجع مصر؟".. مترجم إسكريبت يجيب: "عشان أسهل في تركيب "الإفيه"

"ليه ديزني لازم يرجع مصر؟".. مترجم إسكريبت يجيب: "عشان أسهل في تركيب "الإفيه"

مهارات خاصة يجب توافرها في مترجم الإسكريبت، وهو ذلك الشخص الذي يحول الكارتون من لغته الأصلية إلى اللغة العربية أو اللهجة العامية، تمهيدًا لدبلجتها، غير أن تلك المهارات لا تتعلق بالحصيلة اللغوية أو حتى معرفة ثقافة لغة الفيلم، فقط.

تلك المهارات يوضحها أحد مترجمي الإسكريبت، سامي مصطفى، خلال حديثه لـ"الوطن"، وهو أيضًا ممثل ومغن ومخرج دوبلاج، فمن وجهة نظره أن مترجم الإسكريبت يكون مطالبًا بأن يترجم الجملة في نفس المدة التي يستغرقها نطق الجملة الأصلية، بمعنى أن يتوافق زمن النطق بالكلمات وحركة الفم مع زمن نطق الكلمات في اللغة الأصلية في الفيلم.

ترجمة الأغاني من أصعب الأشياء التي ممكن أن يقوم بها مترجم الإسكريبت، فهي تحتاج إلى مهارات خاصة، وبحسب مصطفى سامي، لا بد أن تكون الأغنية "مضبوطة على الموسيقى"، وفي نفس الوقت تفيد نفس معنى الأغنية الأصلية، وهو أمر ليس بالسهل.

{long_qoute_1}

ترجمة "الإفيهات" من الإنجليزية إلى اللغة العربية الفصحى أو اللهجة المصرية، هو الآخر أمر صعب لا يقل صعوبة عن ترجمة الأغاني، فبحسب سامي، لابد من معرفة تفاصيل الشخصية جيدًا، ثم عمل "لزمات" خاصة بها، قد تكون هذه اللزمات مترجمة حرفيًا أو تكون مختلفة قليلًا بما لا يخل بالمعنى، وهذا أمر يحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد.

يتذكر مصطفى أصعب الأعمال التي قام بها: "كنت بعمل كارتون اسمه وندر كاتس، إخراج وترجمة، وهو عبارة عن 3 حيوانات صغيرة، في كل حلقة بيروحوا في عالم من الموسيقى مختلفة، وهو مبني على الغناء، وفي كل مرة يختلف لون الغناء، عبارة عن 20 دقيقة من الغناء المتواصل، وفي نفس الوقت كان مطلوب مني أكون داخل الاستوديو عشان أخرج الفيلم دا".

يوضح مصطفى الفرق بين الترجمة إلى العامية والترجمة إلى الفصحى: "العامية أقرب إلى قلبي، والاتنين بيبقى فيهم صعوبات، لكن العامية بها بحر من الكلمات والمصطلحات، وفي كل كلمة أو جملة ما يوازيها في اللهجة المصرية، وهو الأمر غير المتوافر في اللغة العربية الفصحى، إضافة إلى أن اللغة العربية الفصحى في الترجمة تكون "تقيلة على الودن"، وتحتاج إلى شخص متمكن من مفرداتها وقواعدها".

في كيثر من المناسبات تصادف أن قام مصطفى بترجمة أعمال ثم التمثيل فيها أو الغناء، وأحيانا يكون المخرج والممثل والمغني في نفس الوقت، وهو يرى أن الأعمال التي يقوم بترجمتها، تسهل عليه تمثيلها أو دبلجتها، لأنه يكون قرأ الدور جيدًا وحفظ الشخصيات فيه.

ترجمة الفيلم ودبلجته يجعل له "طعم ولون" غير الفيلم الأصلي، بحسب مصطفى، وهو الأمر الذي يتطلب منه فهم الأشخاص في الفيلم جيدًا، حتى يستطيع انتقاء كلمات وجمل و"إفيهات" مناسبة لكل شخصية.. "لازم يكون عندي دراية بروح كل شخصية، ولو اكتفيت أن أكون مترجم وبس، هبعد تمامًا عن روح كل شخصية".


مواضيع متعلقة